دخل القانون رقم 032.26، القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، حيز التنفيذ ابتداءً من 16 يوليوز 2026، عقب نشره في العدد 7526 من الجريدة الرسمية، ليضع حداً للنظام الذي كان يسمح بتشغيل حراس الأمن الخاص لمدة تصل إلى 12 ساعة يومياً، مع احتساب الأجر على أساس مدة العمل العادية. وصدر القانون بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.27 بتاريخ 3 يوليوز 2026، بعد مصادقة مجلسي البرلمان عليه بالإجماع، بهدف إخضاع العاملين المرتبطين بعقود شغل مع شركات الحراسة الخاصة للنظام العام لمدة العمل العادية المطبق على باقي الأجراء.
وبموجب التعديل الجديد، أُخرج حراس الأمن الخاص العاملون لدى الشركات المرخص لها بمزاولة أنشطة الحراسة من فئة العمال الذين تصنف طبيعة عملهم ضمن الأعمال المتقطعة، وهي الوضعية التي كانت تتيح تشغيلهم 12 ساعة يومياً مقابل أجر يعادل ثماني ساعات. وأصبح هؤلاء خاضعين لمقتضيات المادة 184 من مدونة الشغل، التي تحدد مدة العمل العادية في القطاع غير الفلاحي في 44 ساعة أسبوعياً، بما يعني عملياً الانتقال من نظام الدوام الطويل إلى ساعات عمل أقرب إلى ثماني ساعات يومياً، بحسب كيفية توزيعها داخل كل مقاولة. كما يسري القانون فوراً على العقود الجديدة المبرمة ابتداءً من 16 يوليوز، فيما منحت شركات الحراسة مهلة انتقالية لا تتجاوز تسعة أشهر لتكييف العقود المرتبطة بصفقات الحراسة المبرمة قبل تاريخ نشر القانون.
ويأتي هذا التعديل بعد سنوات من الحوار الاجتماعي والترافع النقابي والمؤسساتي لتحسين ظروف اشتغال حراس الأمن الخاص، في ظل مطالب متواصلة بالحد من ساعات العمل الطويلة وتعزيز الأجور والحماية الاجتماعية. وكان وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، قد أوضح خلال تقديم المشروع أن مهنة الحراسة شهدت تحولات كبيرة خلال العقدين الماضيين، وأصبحت تنطوي على مسؤوليات ومهام متزايدة، ما جعل استمرار تصنيفها ضمن الأعمال المتقطعة غير منسجم مع طبيعتها الحالية. ومن المرتقب أن يؤدي القانون إلى إعادة تنظيم أنظمة المناوبة داخل شركات الحراسة، عبر الانتقال تدريجياً من نظام المناوبتين الطويلتين إلى تنظيم يقوم على ثلاث فترات عمل، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغال العاملين في هذا القطاع وتعزيز معايير العمل اللائق.
28/07/2026