kawalisrif@hotmail.com

غوتيريش يعيد ملف توحيد قبرص إلى الواجهة وسط تشاؤم شعبي

غوتيريش يعيد ملف توحيد قبرص إلى الواجهة وسط تشاؤم شعبي

أعادت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى قبرص تحريك ملف إعادة توحيد الجزيرة المقسمة، بعدما التقى للمرة الأولى منذ عام 2010 زعيمي القبارصة اليونانيين والأتراك، وأعلن عن عقد محادثات جديدة بشأن القضية التي توقفت مفاوضاتها منذ تسع سنوات، من دون تحديد موعدها. وتنقسم قبرص منذ عام 1974، حين اجتاحت تركيا الجزء الشمالي عقب انقلاب نفذه قبارصة يونانيون سعوا إلى توحيد الجزيرة مع اليونان، بينما تضم المنطقة الجنوبية جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، في مقابل «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

ورغم ترحيب بعض القبارصة الأتراك بالتحرك الأممي وتأييدهم لفكرة إعادة التوحيد، يفضل آخرون استمرار الانقسام، معتبرين أن عقودا من المفاوضات لم تفض إلى نتيجة. ويظهر هذا التباين بوضوح بين الأجيال، إذ لا يزال كبار السن يحملون ذكريات مؤلمة عن أعمال العنف التي سبقت تقسيم الجزيرة، بينما يبدي الشباب قدرا أكبر من الانفتاح على خيار السلام، خاصة أن كثيرا منهم لم يعايش أحداث عام 1974. كما يتذكر القبارصة الأتراك أن معظمهم صوتوا لصالح خطة الأمم المتحدة لإعادة التوحيد عام 2004، في حين رفضها القبارصة اليونانيون بأغلبية واضحة.

وفي الجانب الآخر من الجزيرة، يرى بعض القبارصة اليونانيين الذين أجبروا على مغادرة مناطقهم بسبب النزاع أن السلام وإعادة التوحيد يظلان ممكنين، رغم مرارة الماضي. ومن بين هؤلاء عالمة الآثار مارانغو، التي غادرت مدينة فاروشا الساحلية التي تحولت إلى منطقة مهجورة، قبل أن تعود إلى الشمال بعد فتح المعابر عام 2003، وتبني علاقات مع قبارصة أتراك. وبعد عقود من النضال من أجل العودة، تقول إن التركيز على البحث عن المسؤول عن مآسي الماضي لن يقود إلى حل، مؤكدة أن السؤال الأهم بالنسبة إليها هو: «ماذا نفعل الآن؟».

29/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts