تتصدر مطالب الربط الفوري بالشبكة الكهربائية وتسهيل الحصول على رخص البناء، دون تعقيدات إدارية، قائمة الانشغالات التي تطرحها أسر دوار بني محمد التابع لجماعة البرارحة بإقليم تازة، ممن شملهم الترحيل جراء نزع الملكية المرتبط بمشروع سد سيدي عبو. ووفق معطيات توصلت بها “كواليس الريف”، فإن نحو 34 أسرة متضررة تطالب بتدخل وزارة الداخلية والسلطات الإقليمية والمجلس الأعلى للحسابات، وفتح تحقيق بشأن أوضاعها، خاصة في ظل ما تصفه بغياب عدد من المرافق الأساسية، من طرق وماء صالح للشرب ومؤسسات تعليمية وخدمات صحية، مع الدعوة إلى إيفاد لجان للوقوف ميدانيا على ظروف العائلات المرحّلة.
ويرتبط الملف بانعكاسات إنجاز سد سيدي عبو، الواقع بحدود إقليم تاونات، بعدما امتدت حقينته ونطاق نزع الملكية إلى أراض سكنية وفلاحية بإقليم تازة، ولا سيما دوار بني محمد، حيث شملت إجراءات الإفراغ نحو 30 إلى 34 أسرة بشكل مباشر من أصل قرابة 75 مسكنا. وتنتقد الأسر المتضررة ما تعتبره قصورا في حصر الممتلكات والأشجار المثمرة، فضلا عن عدم إشراك السلطات الإدارية بإقليم تازة في لجان تحديد أسعار العقارات، معتبرة أن التعويضات المقررة لم تراع طبيعة الأراضي السقوية والمسقية بالمنطقة. كما أسفرت عمليات الإفراغ والهدم، بحسب المعطيات المتداولة، عن أوضاع سكنية صعبة، دفعت بعض الأسر إلى الإقامة مؤقتا في الخيام ومساكن من الصفيح، في ظل تأخر رخص البناء إلى نهاية الصيف، ما صعّب استكمال المنازل الجديدة قبل حلول فصل الشتاء.
وتؤكد الأسر المرحّلة أن معاناتها تفاقمت بسبب غياب التجهيزات الأساسية، إذ لا تزال مساكن عدد من المستفيدين غير مرتبطة بالشبكة الكهربائية رغم استكمال بنائها، فضلا عن نقص الطرق المعبدة والماء الصالح للشرب، وتأثر التمدرس بعد هدم المدرسة المحلية دون توفير مؤسسة بديلة قريبة، ما يفرض على الأطفال قطع مسافات طويلة للوصول إلى المدارس المجاورة، إلى جانب غياب خدمات صحية كافية. وأفادت “كواليس الريف” بأنها حاولت التواصل مع رئيس جماعة البرارحة للحصول على توضيحات بشأن الملف، غير أنها لم تتمكن من الحصول على رده رغم الاتصالات المتكررة، فيما جدد المتضررون دعواتهم إلى السلطات والجهات الوصية لاتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الضرر، وتسريع توفير البنيات الأساسية وصون ظروف العيش الكريم للأسر المعنية.
30/07/2026