kawalisrif@hotmail.com

الناظور تختنق تحت أكوام الأزبال …. ورئيس المجلس الجماعي يحمل المسؤولية لعامل الإقليم السابق !!

الناظور تختنق تحت أكوام الأزبال …. ورئيس المجلس الجماعي يحمل المسؤولية لعامل الإقليم السابق !!

في مشهد يختزل حجم الإخفاق في تدبير الشأن المحلي، تحولت مدينة الناظور إلى مطرح مفتوح للنفايات، بعدما غزت أكوام الأزبال الشوارع والأحياء والأزقة، مخلفة روائح كريهة ومشاهد صادمة تسيء إلى مدينة يفترض أنها واجهة حضارية للجهة. وبينما كان المواطنون ينتظرون خدمات تليق بما تؤديه الجماعة من اعتمادات مالية ضخمة، وجدوا أنفسهم أمام واقع مزرٍ يكشف حجم العجز وسوء التدبير.

ولم يعد انتشار النفايات مجرد مشكل عابر، بل أصبح عنوانًا لفشل واضح في تدبير قطاع النظافة، في ظل غياب شبه تام لشركة التدبير المفوض، التي تتلقى مبالغ مالية كبيرة من ميزانية الجماعة، دون أن يلمس المواطن أي انعكاس حقيقي لذلك على أرض الواقع. شاحنات جمع النفايات تغيب عن عدد من الأحياء، والحاويات تفيض بالأزبال لأيام، في وقت يزداد فيه استياء الساكنة من هذا الوضع غير المقبول.

الأكثر إثارة للانتقاد هو الصمت الذي يطبع موقف المجلس الجماعي، وعلى رأسه رئيس الجماعة، الذي لم يقدم أي توضيحات للرأي العام، ولم يعلن عن أي إجراءات عملية أو قرارات حازمة لفرض احترام دفتر التحملات ومحاسبة الشركة على ما يعتبره المواطنون تقصيرًا واضحًا في أداء مهامها. بل يحمل أزواغ المسؤولية لعامل الإقليم السابق علي خليل والي جهة الداخلة حاليا ، خلال تصريحاته لمقربين منه ( إسألوا السلطة ) ….؟ هذا الغياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قيام المجلس بأدواره الرقابية، وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المدينة.

ومع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، لم تعد الأزمة مرتبطة فقط بتشويه المنظر العام، بل تحولت إلى تهديد حقيقي للصحة العامة، بعدما أصبحت أكوام النفايات مرتعًا للحشرات والجرذان ومصدرًا للروائح الكريهة، وهو ما يزيد من مخاوف السكان من انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل استمرار التأخر في رفع النفايات.

وإذا كانت المجالس المنتخبة تقاس بقدرتها على توفير أبسط الخدمات الأساسية، فإن ما تعيشه الناظور اليوم يفرض فتح نقاش جدي حول طريقة تدبير قطاع النظافة، وحول مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية، كما يفرض على المجلس الجماعي تحمل مسؤوليته كاملة أمام الساكنة بدل الاكتفاء بالصمت، لأن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط إلى صورة المدينة، بل يعكس أيضًا فشلًا في ضمان حق المواطنين في بيئة سليمة وخدمات عمومية تحفظ كرامتهم.

واليوم، لم يعد سكان الناظور يطالبون بوعود أو شعارات، بل بإجراءات عاجلة تعيد للمدينة نظافتها وهيبتها، وبربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تبقى النفايات هي العنوان الأبرز لمدينة تستحق واقعًا أفضل بكثير مما تعيشه اليوم.

05/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts