دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عدداً من المؤسسات العمومية، في مقدمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى مراجعة ما وصفته بالشروط والوثائق الجديدة المعتمدة للولوج إلى سوق السمك بالجملة بالمدينة، معتبرة أن تطبيقها بشكل فوري قد يحرم عدداً من المهنيين، خاصة صغار التجار وباعة التقسيط ونصف الجملة، من مواصلة نشاطهم. وأوضحت الجمعية، في مراسلة اطلعت عليها كواليس الريف، أن محدودية منافذ الولوج إلى السوق تزيد من الاكتظاظ وتؤخر عودة المهنيين إلى مدنهم، بما ينعكس على جودة المنتوج وتزويد الأسواق بالأسماك، مطالبة بإقرار فترة انتقالية تتيح استكمال الوثائق المطلوبة.
وأكد مصطفى الفاز، رئيس فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن اعتراض المهنيين لا يستهدف مبدأ تنظيم السوق، وإنما يقتصر على المهلة الزمنية اللازمة لاستيفاء الوثائق الإدارية المطلوبة، مشيراً إلى أن استخراج بعض الوثائق يستغرق وقتاً لا يسمح بالالتزام الفوري بالإجراءات الجديدة. وأضاف، في تصريح لكواليس الريف، أن غالبية المهنيين تؤيد تنظيم السوق وتعزيز الشفافية وتحسين ظروف الولوج والعمل داخله، لكنها تطالب بمراعاة الإكراهات العملية المرتبطة بإعداد الملفات، سواء بالنسبة للتجار أو المساعدين والمناولين والباعة المتجولين.
في المقابل، نفى مصدر من المكتب الوطني للصيد وجود أي تغيير في شروط الولوج إلى سوق الجملة للسمك بمراكش، موضحاً أن الاجتماع المنعقد يوم 27 يوليوز الماضي كان ذا طابع استشاري ولم يصدر عنه أي قرار بفرض شروط جديدة على المهنيين. وأكد المصدر، في تصريح لكواليس الريف، أن النقاش انصب على تعزيز معايير النظافة والصحة، واستكمال العمل بالبوابات الإلكترونية، واعتماد الشارات التعريفية لتنظيم الولوج إلى السوق، وهي إجراءات تمت المصادقة عليها بإجماع ممثلي المهنيين، مشدداً على أن المكتب يواصل اعتماد الحوار والتشاور مع مختلف المتدخلين، وأن المقتضيات التنظيمية المعمول بها لم يطرأ عليها أي تعديل.
05/08/2026