يرى خبراء في مجال الطاقة أن قرار تحالف “أوبك بلس” رفع إنتاج النفط خلال شتنبر 2026 بنحو 188 ألف برميل يومياً يعكس توجهاً حذراً لإدارة المعروض العالمي، في ظل توقعات بتجميد أي زيادات إضافية خلال الربع الأخير من السنة. وأوضح الأستاذ الجامعي محمد جواد مالزي أن هذه الزيادة تمثل نسبة محدودة من الطلب العالمي، ما يجعل تأثيرها المباشر على الأسعار ضعيفاً، خاصة مع استمرار القيود التي تعرقل وصول جزء من الإمدادات إلى الأسواق بفعل التوترات العسكرية والجيوسياسية في إيران وأوكرانيا.
وأضاف مالزي، في تصريح لكواليس الريف، أن التحالف يسعى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على أسعار تدعم مداخيل الدول المنتجة وتجنب ارتفاعها إلى مستويات قد تؤثر في النمو الاقتصادي العالمي. وأشار إلى أن المغرب يظل من أكثر الدول تأثراً بهذه التطورات بحكم اعتماده الكبير على استيراد الطاقة، إذ تنعكس أي زيادة في الأسعار الدولية على فاتورة الواردات، وعجز الميزان التجاري، ومستويات التضخم، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في الطلب على المحروقات.
من جهته، اعتبر الخبير الدولي في علوم الطاقة عبد الصمد ملاوي أن القرار يندرج ضمن استكمال برنامج خفض الإنتاج الطوعي الذي بدأه التحالف منذ عام 2023، دون أن يحدث تحولاً جوهرياً في أسعار النفط العالمية، مرجحاً تثبيت مستويات الإنتاج خلال ما تبقى من السنة تفادياً لحدوث فائض في المعروض. وأكد، في تصريح لكواليس الريف، أن الأسعار في السوق المغربية ستظل مرتبطة بالاتجاهات العالمية، مشدداً على أن تقليص تبعية المملكة للأسواق الخارجية يقتضي تسريع مشاريع الطاقات المتجددة وإعادة هيكلة قطاع الطاقة بما يعزز الأمن الطاقي على المدى البعيد.
05/08/2026