kawalisrif@hotmail.com

بدل خلق فرص الشغل لملايين العاطلين  … حكومة أخنوش تواصل الرهان على دعم المواد الأساسية

بدل خلق فرص الشغل لملايين العاطلين … حكومة أخنوش تواصل الرهان على دعم المواد الأساسية

بعثت حكومة عزيز أخنوش رسائل طمأنة إلى الأسر المغربية بشأن استمرار دعم عدد من المواد الأساسية خلال السنة المالية 2027، مؤكدة مواصلة تحمل جزء من كلفة غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني المصنوع من القمح اللين، في خطوة تقول إنها تستهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويكشف المنشور رقم 12/2026، الموقع من طرف رئيس الحكومة بتاريخ 5 غشت 2026، والمتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، عن تخصيص 13.2 مليار درهم لمواصلة دعم هذه المواد، إلى جانب 3.9 مليار درهم لاستكمال تنفيذ الالتزامات المتبقية المنبثقة عن اتفاقات الحوار الاجتماعي.

غير أن هذا التوجه يطرح، في نظر عدد من المتابعين، تساؤلات حول أولويات الحكومة، في ظل استمرار معدلات البطالة وارتفاع المطالب الاجتماعية. فبدل أن يكون التركيز منصباً على إطلاق برامج قادرة على خلق فرص شغل حقيقية لملايين العاطلين، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، جاءت رسائل الطمأنة الحكومية مركزة أساساً على استمرار دعم الدقيق والسكر وغاز البوتان.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أنها ستواصل إصلاح أسواق الجملة، وإعادة تنظيم مسالك التوزيع والتسويق، وتقليص عدد الوسطاء، ومحاربة المضاربة والاحتكار، بما يساهم في استقرار الأسعار وتحسين تموين الأسواق الوطنية.

كما تراهن السلطة التنفيذية على مواصلة برامج السكن، سواء من خلال الدعم المباشر للأسر أو عبر برنامج “مدن بدون صفيح”، مؤكدة أن برنامج الدعم المباشر للسكن استفادت منه، إلى حدود 3 يوليوز 2026، أكثر من 111 ألف أسرة، بغلاف مالي تجاوز 9.1 مليار درهم، مع استمرار برامج إعادة إيواء آلاف الأسر في جهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة.

ورغم هذه الأرقام، يرى منتقدون أن التحدي الأكبر الذي ينتظر الحكومة لا يقتصر على الإبقاء على دعم المواد الأساسية أو توسيع برامج السكن، بل يتمثل في توفير فرص الشغل، وتحسين الدخل، وخلق دينامية اقتصادية قادرة على الاستجابة لانتظارات ملايين الشباب والأسر المغربية، الذين يعتبرون أن الدعم الاجتماعي، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يكون بديلاً عن العمل والاستقرار الاقتصادي.

06/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts