تشهد الجزائر تصاعدًا لافتًا في حالة الترقب السياسي، بعد تداول معطيات تتحدث عن توجيه تعليمات إلى عدد من الولاة تقضي بعدم فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة يوم 7 غشت، في خطوة قيل إنها تهدف إلى الحيلولة دون استغلال التجمعات الدينية لتنظيم احتجاجات شعبية مناهضة للسلطة. وقد أثارت هذه الأنباء موجة واسعة من النقاش داخل الأوساط الجزائرية، خاصة مع استمرار الاحتقان الاجتماعي وتزايد الانتقادات الموجهة للأوضاع الاقتصادية والسياسية.
وتأتي هذه التطورات في ظرف داخلي دقيق، يتسم بتصاعد الجدل حول ملف الحريات العامة، عقب قرار حل النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني (CNAPESTE)، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات من هيئات حقوقية اعتبرت أنه يشكل تضييقًا على العمل النقابي. كما تزامن ذلك مع تقارير دولية تحدثت عن استمرار ملاحقة صحفيين وناشطين بسبب آرائهم أو أنشطتهم، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المقارنات مع الأجواء التي سبقت اندلاع الحراك الشعبي سنة 2019.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن التعليمات المتداولة وُصفت بأنها ذات طابع “سري للغاية”، دون أن يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من رئاسة الجمهورية أو وزارة الشؤون الدينية يؤكد أو ينفي وجود قرار يقضي بإغلاق المساجد أو تعليق صلاة الجمعة على المستوى الوطني. كما التزمت وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية الصمت حيال هذه المعطيات، في وقت تتواصل فيه مناقشتها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي ظل غياب توضيح رسمي، تتواصل حالة الجدل بشأن حقيقة هذه الإجراءات وخلفياتها، بينما يرى مراقبون أن مجرد تداول مثل هذه الأخبار يعكس حجم التوتر الذي يطبع المشهد السياسي الجزائري، ويؤشر إلى استمرار المخاوف من عودة الاحتجاجات إلى الشارع، في مقابل تأكيد السلطات في مناسبات سابقة تمسكها بالحفاظ على الاستقرار وضمان ممارسة المواطنين لشعائرهم الدينية في إطار القانون.
06/08/2026