kawalisrif@hotmail.com

مصدر دبلوماسي مغربي :    الرباط مستعدة لاستقبال جميع القاصرين المغاربة غير المرفقين إذا رفعت إسبانيا “العوائق القضائية والإدارية”

مصدر دبلوماسي مغربي : الرباط مستعدة لاستقبال جميع القاصرين المغاربة غير المرفقين إذا رفعت إسبانيا “العوائق القضائية والإدارية”

كشف مصدر دبلوماسي مغربي، أن المملكة المغربية تؤكد استعدادها لاستقبال جميع القاصرين المغاربة غير المرفقين الموجودين بإسبانيا، بمن فيهم المتواجدون بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، شريطة رفع ما وصفه المصدر بـ”العراقيل القضائية والإدارية” التي تحول دون تنفيذ عمليات إعادتهم إلى أرض الوطن.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المغرب لم يتراجع يوماً عن التزاماته في هذا الملف، بل يعمل وفق توجيهات ملكية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقضي بتيسير عودة القاصرين المغاربة غير المرفقين إلى بلدهم الأصلي في إطار قانوني يحفظ حقوقهم ويصون كرامتهم.

وأكد المصدر أن بعض وسائل الإعلام والفاعلين السياسيين في إسبانيا يروجون لرواية مفادها أن الرباط لا تفي بالتزاماتها، وهو ما نفاه بشكل قاطع، معتبراً أن هذا الطرح لا يعكس حقيقة التعاون القائم بين البلدين، وأن قضية القاصرين أصبحت في أحيان كثيرة ورقة في السجال السياسي الداخلي الإسباني.

وأوضح المصدر أن التزام المغرب بإعادة القاصرين ليس وليد اليوم، بل يعود إلى سنوات، وتم التأكيد عليه رسمياً في البيان المشترك الصادر عن وزارتي الداخلية المغربية والإسبانية في يونيو 2021، مشيراً إلى أن تحديد هوية القاصرين لا يمثل عائقاً أمام إعادتهم، بينما تكمن الإشكالية الأساسية في الإجراءات القضائية والإدارية المعمول بها داخل إسبانيا.

وأضاف أن التشريعات الإسبانية الخاصة بحماية القاصرين تجعل مساطر الإعادة أكثر تعقيداً، كما أن مواقف بعض المنظمات غير الحكومية، التي تدافع عن استمرار إقامة هؤلاء القاصرين داخل مراكز الإيواء، تساهم في تكريس انطباع خاطئ مفاده أن المغرب يرفض استقبال مواطنيه، في حين أن الواقع، وفق المصدر، يؤكد أن المملكة ظلت منفتحة على هذا الملف وتفي بالتزاماتها متى توفرت الشروط القانونية اللازمة.

وشدد المصدر الدبلوماسي على أن نجاح عمليات إعادة القاصرين يتطلب إزالة العراقيل القضائية والإدارية التي تعيق التعاون بين الرباط ومدريد، بما يسمح بتطبيق الالتزامات الثنائية بشكل أكثر سلاسة وفعالية.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد أكد خلال سنة 2024 استعداد المملكة لاستقبال القاصرين المغاربة غير المرفقين الموجودين بدول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الثغرات القانونية والإجرائية في بعض التشريعات الأوروبية تعد من أبرز العقبات التي تحول دون إعادتهم، فضلاً عن كونها تتيح لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين استغلال أوضاع هؤلاء القاصرين.

06/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts