kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     صراع انتخابي محتدم … تحركات مكثفة وبارونات مخدرات يدخلون على خط الانتخابات التشريعية

وجدة : صراع انتخابي محتدم … تحركات مكثفة وبارونات مخدرات يدخلون على خط الانتخابات التشريعية

تعيش دائرة وجدة أنجاد التشريعية على وقع حركية انتخابية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث بدأت ملامح المنافسة بين مختلف المرشحين والأحزاب تتضح أكثر، وسط احتدام الصراع حول النفوذ الانتخابي وشبكات الدعم المحلية.

ووفق مصادر موثوقة من داخل الأوساط السياسية بالمنطقة فإن عدداً من المرشحين شرعوا منذ أشهر في تكثيف اتصالاتهم وتحركاتهم داخل مدينة وجدة والجماعات الترابية التابعة للعمالة، سعياً إلى بناء تحالفات انتخابية قادرة على ضمان أكبر قدر ممكن من الأصوات.

وفي هذا السياق، يبرز اسم عمر حجيرة، مرشح حزب الاستقلال، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية ، باعتباره أحد الأسماء التي تراهن عليها قيادة الحزب في الاستحقاقات المقبلة. غير أن خصومه السياسيين يثيرون نقاشاً حول طبيعة امتداداته الانتخابية داخل المدينة، معتبرين أن رهانه قد يكون موجهاً نحو المناطق المحيطة بوجدة والجماعات القروية التابعة للدائرة الانتخابية.

وبحسب مصادر “كواليس الريف” المطلعة حول ما يجري ويدور ، فإن التحركات المرتبطة بحجيرة للاستعداد الانتخابي شملت لقاءات واتصالات مع عدد من النافذين من تجار المخدرات عبر الحدود مع الجزائر بمناطق مختلفة، من بينها جماعات بني خالد وبني درار ومناطق أخرى، في إطار البحث عن دعم انتخابي وتوسيع دائرة التحالفات.

في المقابل، يدخل عبد القادر الحضوري، المعروف بلقب “الشايب”، المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وسط حديث عن سعيه إلى بناء شبكة دعم واسعة داخل الجماعات الحدودية التابعة لعمالة وجدة أنجاد، خاصة جماعة أهل أنجاد التي يرأسها ، والتي تضم مطار وجدة أنجاد الدولي.

وتتحدث مصادر سياسية محلية عن تحركات مكثفة للحضوري بهدف تعزيز حضوره الانتخابي وجمع الدعم من عدد من بارونات المخدرات وتجار الحشيش والقرفوبي والذهب المهرب عبر الحدود مع الجزائر ، حيث بدأ هؤلاء في ضخ أموال كبيرة جدا في صناديق خاصة ومنحها عن طريق طرف ثالث للمرشح المعني ، في وقت يربط فيه ملاحظون هذه التحركات بصراعات النفوذ واستعراض القوة.

كما يرتبط اسم هشام الصغير، الرئيس السابق لمجلس عمالة وجدة أنجاد، بهذا السباق الانتخابي، حيث تشير معطيات تحصلت عليها “كواليس الريف” إلى وجود دعم سياسي وانتخابي سخي يقدمه للحضوري، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من امتداد وعلاقات داخل عدد من المناطق التابعة للدائرة التشريعية .

وتشير مصادر أخرى إلى حضور أسماء وازنة أخرى في دعم الحضوري ، من بينها محمد هوار وشخصيات سياسية واقتصادية أخرى، في إطار حسابات وتحالفات تسعى مختلف الأطراف إلى تعزيزها قبل موعد الاقتراع.

وفي ظل هذه الدينامية، يطرح المتتبعون للشأن المحلي بوجدة أن التحدي الأكبر أمام مختلف المتنافسين يتمثل في ضمان منافسة تقوم على البرامج والتواصل مع المواطنين، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية، خصوصاً في ظل تشديد السلطات على محاربة استعمال المال أو أي وسائل غير مشروعة للتأثير على إرادة الناخبين.

وتبقى دائرة وجدة أنجاد واحدة من الدوائر التي ينتظر أن تعرف منافسة قوية، بالنظر إلى وزنها السياسي وتركيبتها الاجتماعية، حيث ستكشف الأيام المقبلة طبيعة التحالفات النهائية وحجم التأثير الذي سيملكه كل طرف في رسم خريطة المنافسة الانتخابية.

06/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts