توقع البنك الدولي أن تؤدي تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى خفض نمو الاقتصاد المغربي بنحو 0.8 نقطة مئوية خلال سنة 2026، نتيجة ارتفاع كلفة واردات الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف الشحن. وأوضح البنك، في تقريره حول الوضع الاقتصادي للمغرب لصيف 2026، أن الناتج الداخلي الإجمالي يرتقب أن يسجل نمواً بنسبة 4.2 في المائة خلال السنة الجارية، مقابل معدل كان يمكن أن يقترب من 5 في المائة في حال غياب تأثيرات الأزمة، مشيراً إلى أن هذه التوقعات مبنية على استمرار الاضطرابات قبل شروعها في التراجع تدريجياً خلال النصف الثاني من السنة.
وأشار التقرير إلى أن أسعار المواد الأولية قد ترتفع في المتوسط بنسبة 22 في المائة خلال 2026، بفعل الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة، مع توقع بلوغ متوسط سعر برميل نفط “برنت” حوالي 94 دولاراً، مقابل 60 دولاراً في التقديرات السابقة. كما ستنعكس الضغوط على القطاع الفلاحي عبر ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 38 في المائة، وعلى قطاع الفوسفاط بسبب زيادة أسعار الكبريت والأمونيا، حيث يعتمد المغرب على منطقة الشرق الأوسط في توفير نحو 52 في المائة من وارداته من الكبريت. وأوضح البنك أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط قدمت بعض عمليات الصيانة المبرمجة إلى الربع الثاني من السنة، ما قد يؤثر على القدرة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 30 في المائة في ظل صعوبات التزود بالمواد الأولية.
ورغم هذه التحديات، يتوقع البنك الدولي استمرار زخم الاقتصاد المغربي بفضل انتعاش القيمة المضافة الفلاحية بنسبة تقارب 14 في المائة واستمرار الاستثمارات في البنيات التحتية، مع توقع نمو الاستثمار بنسبة 11.2 في المائة خلال 2026. في المقابل، يرتقب ارتفاع التضخم إلى 2.4 في المائة مقابل 0.8 في المائة سنة 2025، واتساع عجز الميزانية إلى 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فيما قد يصل عجز الحساب الجاري إلى 3.3 في المائة. وتوقع التقرير استقرار النمو عند 4 في المائة سنة 2027 وارتفاعه إلى 4.3 في المائة سنة 2028، محذراً من أن أي تصعيد إضافي في الحرب قد يؤثر سلباً على التوازنات المالية وثقة المستثمرين وتدفقات التمويل والسياحة والخدمات.
07/08/2026