kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة بين فوضى الاحتلال العشوائي وضعف المراقبة …. إلى متى يستمر هذا الواقع المتردي ؟

الحسيمة بين فوضى الاحتلال العشوائي وضعف المراقبة …. إلى متى يستمر هذا الواقع المتردي ؟

تشهد مدينة الحسيمة في الآونة الأخيرة تنامياً لعدد من المظاهر التي يعتبرها المواطنون مساساً بجمالية المدينة وحقهم في الاستفادة من الفضاءات العمومية، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة المراقبة وتطبيق القانون.

ففي عدد من شوارع المدينة وأحيائها، تحولت الأرصفة التي خُصصت في الأصل لمرور الراجلين إلى امتداد للمقاهي والمطاعم، بعدما عمد عدد من أصحابها إلى وضع الطاولات والكراسي بشكل يتجاوز المساحات المرخص بها، بل وصل الأمر في بعض المواقع إلى احتلال أجزاء من الطريق العام، الأمر الذي يعيق حركة المارة ويؤثر على انسيابية السير.

ولا يختلف الوضع بالنسبة لبعض الأكشاك التجارية، حيث توسع عدد منها بشكل عشوائي خارج الحدود القانونية، مستغلاً الأرصفة والحدائق والمساحات الخضراء وحتى ممرات الراجلين لعرض السلع أو تخزينها، في مشهد يثير استغراب الساكنة والزوار على حد سواء.

أما الشواطئ، التي يفترض أن تظل فضاءات عمومية مفتوحة للجميع، فقد أصبحت أجزاء واسعة منها تحت سيطرة مستغلي الكراسي والمظلات، ما يجعل عدداً من الأسر يجد صعوبة في العثور على مكان مجاني لقضاء يوم على البحر، في ظل غياب تدخلات حازمة لتنظيم هذا القطاع خلال موسم الاصطياف.

وفي قطاع النقل، يشتكي عدد من المواطنين والمصطافين من ارتفاع أسعار بعض رحلات سيارات الأجرة، حيث يؤكد متضررون أن تعريفة التنقل بين شاطئ رمود وشاطئ ثارا يوسف تصل في بعض الأحيان إلى 15 درهماً، رغم قصر المسافة، وهو ما يثير مطالب بتكثيف المراقبة وضمان احترام التسعيرة القانونية.

من جهة أخرى، تعرف المدينة انتشاراً لافتاً لظاهرة التسول، سواء عند المدارات الطرقية أو إشارات المرور أو في محيط الأسواق والأماكن السياحية، وهو وضع يسيء إلى صورة الحسيمة كوجهة سياحية ويثير انزعاج السكان والزوار.

كما يشتكي مستعملو مواقف السيارات من ممارسات بعض الأشخاص المعروفين بأصحاب “السترات الصفراء”، الذين يطالبون بمبالغ مالية مقابل الوقوف، حتى في أماكن تحمل لافتات تؤكد مجانية الاستغلال، حيث تصل المبالغ المطلوبة أحياناً إلى 10 دراهم أو أكثر، دون أي سند قانوني واضح.

وأمام تراكم هذه المظاهر، يطرح عدد من المواطنين أسئلة ملحة حول دور السلطات المحلية والجهات المكلفة بالمراقبة في حماية الملك العمومي، وفرض احترام القانون، ووضع حد للتجاوزات التي أصبحت تتكرر بشكل يومي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الاختلالات دون تدخلات فعالة يعزز الشعور بوجود نوع من التساهل مع هذه الممارسات، وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً لإعادة النظام إلى الفضاءات العمومية، وصون حقوق المواطنين، والحفاظ على صورة مدينة الحسيمة كإحدى أبرز الوجهات السياحية بشمال المملكة.

07/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts