kawalisrif@hotmail.com

حقوق الإنسان يطالب بتحقيق مغربي إسباني لتدقيق وفيات أحداث سبتة

حقوق الإنسان يطالب بتحقيق مغربي إسباني لتدقيق وفيات أحداث سبتة

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إحداث آلية مشتركة ومسؤولة بين المغرب وإسبانيا للتدقيق في حصيلة الوفيات المرتبطة بأحداث التدفقات الجماعية نحو سبتة، وذلك في أعقاب عبور آلاف المغاربة والأجانب من الفنيدق إلى الثغر المحتل. وأفاد المجلس، ضمن خلاصات أولية استندت إلى رصد ميداني ورقمي وصحفي، بأن المعطيات المغربية تتحدث عن 14 وفاة، مقابل 80 وفاة وفق أرقام رسمية إسبانية، مشيرا إلى مرابطة عائلات بعض العابرين عند باب سبتة بحثا عن ذويهم. كما طالب باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعرف على جثامين الضحايا وضمان إعادتها إلى أسرهم لدفنها في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية، فيما سجل تشديد السلطات المغربية إجراءاتها في عدد من المدن للحد من توجه أعداد كبيرة من الشباب نحو الشمال، مع تصاعد وتيرة محاولات العبور منذ 14 يوليوز وبلوغها ذروتها يومي 30 و31 من الشهر نفسه.

وفي الجانب المرتبط بالتعبئة الرقمية، رصد المجلس منشورات تحمل مؤشرات على نشاط وسطاء أو شبكات قد تكون مرتبطة بالاتجار بالبشر، من خلال عرض خدمات لتسهيل رحلات العبور وتبادل معلومات حول المسالك ونقاط المراقبة والتوقيتات المناسبة، إلى جانب منشورات تروج لنجاح أشخاص في الوصول إلى سبتة. كما سجل وجود حسابات وهواتف أجنبية داخل مجموعات مغربية على شبكات التواصل تنشر أخبارا زائفة وتحفز على العبور، مشيرا إلى أن إحدى مجموعات «واتساب» التي كانت تتداول إرشادات حول طرق الوصول حذفت أرقاما تحمل مفتاحا دوليا أجنبيا، بينما ضمت مجموعة أخرى أكثر من 18 رقما من الدولة الأجنبية نفسها. واعتبر المجلس أن نشر قرار المحكمة الإسبانية العليا وتأويله على شبكات التواصل أسهما في تعبئة واسعة وغير مسبوقة خلال الأحداث.

وفي ما يتعلق بأوضاع العابرين داخل سبتة، قال المجلس إن آلاف الأشخاص، بينهم أطفال ونساء وأشخاص في وضعية هشاشة، عانوا الجوع والعطش لمدة يومين بعد إغلاق متاجر ومقاه ومطاعم وامتناعها عن تقديم المساعدة، مضيفا أن شهادات متواترة تحدثت عن تدخل عناصر أمنية لإخراج شباب من مطاعم حاولت مساعدتهم. كما أشار المجلس، الذي ترأسه آمنة بوعياش، إلى تعرض شباب وقاصرين لمطاردات واعتداءات وشتائم من جانب مجموعات متطرفة، وفق ما ورد في إفادات العائدين، فيما سجل فريق الرصد الميداني آثار ضرب وندوب على أجساد بعضهم. وتضمنت الشهادات التي استمع إليها المجلس ادعاءات متعددة ومتطابقة بشأن سوء المعاملة والاعتداء من طرف قوات عمومية إسبانية، خصوصا في أماكن لا تغطيها كاميرات المراقبة، بحسب إفادات أصحابها.

07/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts