kawalisrif@hotmail.com

قانون النقابات يعيد الجدل بين الحكومة والمركزيات العمالية

قانون النقابات يعيد الجدل بين الحكومة والمركزيات العمالية

تؤكد المنظمات النقابية المغربية عدم اعتراضها على إخراج القانون رقم 24.19 المتعلق بالمنظمات النقابية إلى حيز التنفيذ، لكنها تحمل الحكومة مسؤولية استمرار تعثر المشروع منذ سنوات، معتبرة أن سبب الجمود لا يرتبط برفض مضامينه، وإنما بغياب استئناف الحوار المؤسساتي حوله. في المقابل، أوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الإطار القانوني الحالي المتمثل في ظهير 1957 ومدونة الشغل يواصل تنظيم ممارسة الحق النقابي، مشيراً إلى أن الحكومة أعدت مشروع القانون بهدف تطوير حكامة العمل النقابي وتعزيز الشفافية المالية والديمقراطية الداخلية وضبط التمثيلية النقابية.

وأوضح السكوري، في جواب كتابي اطلع عليه موقعنا، أن مشروع القانون تمت إحالته في مناسبات متعددة على الشركاء الاجتماعيين والقطاعات الحكومية المعنية، بالنظر إلى طابعه الأفقي، كما عرض على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي قدم مجموعة من التوصيات تم اعتمادها في مراجعة بعض مقتضياته. من جانبها، ترى قيادات نقابية أن إصدار قانون جديد يبقى ممكناً شريطة أن يحترم الحقوق الدستورية والمعايير الدولية، وأن يتم عبر توافق مسبق بين مختلف الأطراف، تفادياً لتمرير نصوص قد تثير خلافات اجتماعية.

وقال محمد حيتوم، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، إن النقابات لا تعاني من فراغ قانوني في ظل وجود مقتضيات منظمة ضمن مدونة الشغل والظهير المنظم للنقابات، مؤكداً استعدادها لمناقشة أي إطار تشريعي جديد يضمن استقلاليتها. بدوره، أكد يونس فراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المركزية النقابية لا تمانع قانوناً منظماً للعمل النقابي إذا انسجم مع الاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى أن مشروع النص سبق أن نوقش داخل النقابة وقدمت بشأنه مقترحات، لكن الحكومة لم تستأنف مسار الحوار حوله، مع التشديد على ضرورة مراجعة قواعد التمثيلية والانتخابات المهنية بما يعزز الشفافية.

07/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts