kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     رئيس المجلس الجماعي سليمان أزواغ يبحث عن مخرج سياسي بعد ابتعاده عن الاتحاد الاشتراكي وسط رفض مختلف الأحزاب لشروطه

الناظور : رئيس المجلس الجماعي سليمان أزواغ يبحث عن مخرج سياسي بعد ابتعاده عن الاتحاد الاشتراكي وسط رفض مختلف الأحزاب لشروطه

يبدو أن سليمان أزواغ ، رئيس جماعة الناظور ، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يعيش مرحلة سياسية دقيقة، بعدما وجد نفسه في وضعية بحث عن موطئ قدم جديد داخل المشهد الحزبي بالإقليم، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبعد ابتعاده عن حزبه مكرها في ظروف غير العادية، شرع أزواغ، وفق ما يتم تداوله داخل الأوساط السياسية بالناظور، في ربط اتصالات مع عدد من الأحزاب السياسية، أملا في إيجاد إطار حزبي جديد يضمن له إمكانية التموقع مجددا.

مصادر متتبعة للشأن السياسي المحلي أفادت بأن أزواغ حاول فتح قنوات تواصل مع عدد من التنظيمات، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاتحاد الدستوري، وحزب الحركة الشعبية، مقدما نفسه باعتباره رقما انتخابيا وازنا وقادرا على استعادة رئاسة المجلس الجماعي للناظور.

ويعتبر أزواغ نفسه من بين أبرز رؤساء جماعة الناظور منذ الاستقلال، بل يصفه مقربون منه بأنه يرى في تجربته نموذجا ناجحا، غير أن هذا التقييم لا يحظى بإجماع الفاعلين المحليين، إذ يوجه عدد من المتتبعين انتقادات لحصيلته خلال فترة تدبيره للجماعة حاليا ، خاصة فيما يتعلق بتعثر بعض المشاريع والنظافة ، واستمرار صعوبات مرتبطة بالخدمات الإدارية وتسليم بعض الوثائق.

كما أن طريقة تدبيره للشأن الجماعي كانت موضوع جدل بين عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين، الذين يرون أن المرحلة التي يقضيها على رأس المجلس لم تترك أثرا واضحا على مستوى التنمية المحلية بمدينة الناظور.

وفي خضم تحركاته السياسية، اصطدمت مساعي ازواغ ، حسب مصادر محلية، بتحفظ عدد من الأحزاب التي لم تبد حماسا لاستقباله، بسبب ما اعتبرته اختلافا في الرؤى والشروط المطروحة للانضمام.

وحاول أزواغ مؤخرا ، إعادة فتح قنوات مع حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي سبق أن كان ضمن دائرته السياسية، حيث جرى الحديث عن إمكانية دعمه لمرشح الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، غير أن مصادر من داخل الحزب تشير إلى أن طموحه يتجاوز مجرد الدعم، إذ يطمح إلى ضمان موقع قيادي داخل التنظيم وربما الترشح باسمه مستقبلا.

غير أن قيادات تجمعية بإقليم الناظور، من بينها عبد القادر سلامة، نائب رئيس مجلس المستشارين وأحد الأسماء البارزة داخل الحزب على الصعيد الوطني ، إلى جانب المنسق الإقليمي للحزب صلاح العبّوضي، لا تبدو متحمسة لانضمام أزواغ بسبب الشروط التي يطرحها، حيث تشدد على ضرورة احترام قرارات الحزب وهياكله الداخلية، وعدم فرض أي ترتيبات مسبقة بشأن الترشيحات أو طريقة تدبير المرحلة المقبلة.

وبذلك، يجد سليمان أزواغ نفسه، إلى حدود الساعة، خارج أي غطاء حزبي واضح، رغم محاولاته طرق أبواب مختلف التنظيمات السياسية، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية قبل موعد الاستحقاقات المقبلة.

07/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts