kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    من بني سيدال إلى وزير وعمدة روتردام ثم بيع المنزل بمليار ونصف … المغربي أحمد بوطالب يطوي صفحة هولندا ويعود إلى أرض الوطن

الناظور : من بني سيدال إلى وزير وعمدة روتردام ثم بيع المنزل بمليار ونصف … المغربي أحمد بوطالب يطوي صفحة هولندا ويعود إلى أرض الوطن

بعد سنوات من ارتباطه بأحمد بوطالب، العمدة السابق لمدينة روتردام، ووزير الشؤون الاجتماعية الأسبق ، دخل المنزل سوق العقارات الهولندي بسعر يناهز 1.45 مليون يورو ( حوالي مليار ونصف المليار سنتيم ) ، وفق المعطيات الواردة في الإعلان العقاري، الذي يكشف عن عقار استثنائي من حيث المساحة وعدد الغرف وموقعه داخل منطقة ذات طابع تاريخي محمي، في وقت يعيش فيه بوطالب مرحلة جديدة من حياته بعيدًا عن كرسي العمودية.

وبحسب تفاصيل الإعلان العقاري، كان السعر الأصلي المطلوب 1.5 مليون يورو، دون احتساب تكاليف الشراء، قبل أن يستقر السعر المعروض حاليًا عند 1.45 مليون يورو، فيما يبلغ السعر المحتسب لكل متر مربع نحو 6,042 يورو. ويمنح هذا المعطى عملية العرض بعدًا ماليًا لافتًا، خصوصًا بالنظر إلى حجم العقار ومواصفاته وموقعه.

ويتميز المنزل بوجوده ضمن منطقة حضرية وريفية محمية ذات طابع تاريخي، وهي خاصية تمنحه قيمة تتجاوز مجرد المساحة السكنية، إذ يوجد العقار في محيط عمراني يخضع للحماية بسبب خصائصه التاريخية، ما يجعله عنوانًا مختلفًا داخل سوق العقارات في روتردام.

وتبلغ المساحة الصالحة للسكن 240 مترًا مربعًا، إلى جانب 13 مترًا مربعًا من المساحات الداخلية الإضافية، بينما تبلغ مساحة قطعة الأرض 155 مترًا مربعًا، ويصل الحجم الإجمالي للعقار إلى نحو 1005 أمتار مكعبة، وهي أرقام تعكس منزلًا كبيرًا يعتمد على الامتداد العمودي، حيث يتوزع على أربعة طوابق.

ويضم العقار 13 غرفة، من بينها 9 غرف نوم، موزعة على الطوابق الأربعة، ما يمنحه قدرة استيعابية كبيرة ويجعل عدد الغرف من أبرز عناصر الجذب في الإعلان. كما يحتوي على ثلاثة حمامات ومرحاض منفصل، فيما تشمل تجهيزات الحمامات دُشّين، وحوضي استحمام، وثلاثة أحواض للغسيل، إلى جانب وحدتي مغسلة ومرحاض.

وعلى مستوى التجهيزات، يتوفر المنزل على نظام إنذار، ونافذة سقفية، ونظام تهوية ميكانيكية، وتوصيل بكابل التلفزيون، وهي مواصفات تضيف إلى الجانب العملي للعقار، إلى جانب خصوصيته المعمارية وموقعه داخل منطقة محمية ذات قيمة تاريخية.

ويكتسب الإعلان اهتمامًا مضاعفًا بسبب ارتباط العقار بمرحلة من حياة أحمد بوطالب، الذي تولى رئاسة بلدية روتردام لسنوات، ونجح خلال مساره السياسي والإداري في أن يصبح أحد أبرز الوجوه المغربية التي وصلت إلى موقع متقدم في الإدارة المحلية الهولندية.

وبعد نهاية العمودية، دخل بوطالب مرحلة مختلفة من حياته، وأصبح يقضي، وفق المعطيات المتداولة، جزءًا مهمًا من وقته بالمغرب، خصوصًا في طنجة، إلى جانب زياراته إلى الحسيمة حيث يلتقي أصهاره، فضلًا عن عودته إلى بني سيدال بإقليم الناظور، مسقط رأسه، في استمرار لارتباطه بجذوره في الريف المغربي.

وتأتي عملية عرض المنزل للبيع في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى انشغال بوطالب خلال الآونة الأخيرة بالعمل على إصدار كتاب جديد، قد يستعيد من خلاله محطات من حياته ومسيرته السياسية، ورحلته من بني سيدال إلى روتردام، والتجربة التي عاشها بين بلد الأصل وبلد الإقامة.

وهكذا، لا يقدم الإعلان مجرد فرصة لاقتناء منزل بمبلغ 1.45 مليون يورو، بل يكشف عن عقار يجمع بين 240 مترًا مربعًا من المساحة السكنية، و13 غرفة بينها 9 غرف نوم، وأربعة طوابق، وثلاثة حمامات، فضلًا عن وجوده داخل منطقة تاريخية محمية، في وقت يستعد فيه هذا العنوان المرتبط بمرحلة من حياة بوطالب للانتقال إلى مالك جديد.

ومن بني سيدال إلى روتردام، تبدو قصة المنزل وكأنها تختزل جانبًا من مسار الرجل الذي غادر الريف المغربي ليصل إلى رئاسة إحدى أهم المدن الهولندية، قبل أن يعود، في مرحلة ما بعد العمودية، إلى قضاء وقت أكبر بين مدن شمال المغرب، بينما يدخل منزله الهولندي سوق البيع بسعر يناهز مليونًا ونصف المليون يورو.

07/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts