رصد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تقدماً في إصلاح مناخ الأعمال بالمغرب خلال سنة 2025، بفضل تعزيز الإطار التنظيمي للاستثمار ورقمنة عدد من الخدمات الموجهة للمقاولات، غير أنه نبه إلى استمرار فجوة بين النصوص والإجراءات المعتمدة وبين تطبيقها الفعلي على أرض الواقع. وأوضح المجلس، في تقريره السنوي، أن المملكة حققت نتائج إيجابية في النسخة الثانية من تقرير “Business Ready 2025” الصادر عن البنك الدولي، خاصة في مجالات إحداث المقاولات، والربط بالخدمات الأساسية، ونقل الملكية، والتراخيص، ورقمنة الخدمات المرتبطة بالتجارة الدولية.
وأشار التقرير إلى مواصلة تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد عبر أنظمة الدعم والمنح، وإطلاق آليات جديدة لمواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، إضافة إلى تفعيل حلول التمويل التي يوفرها صندوق محمد السادس للاستثمار. كما سجل تعميم المنصة الإلكترونية الخاصة بإحداث المقاولات ومواكبتها على مختلف جهات المملكة، وإطلاق ميثاق جديد للمقاولات الصغيرة جداً، لكنه أكد أن حداثة هذه التدابير لا تسمح بعد بقياس كامل أثرها على تحسين الولوج إلى التمويل وخدمات المواكبة. في المقابل، ما تزال صعوبات العقار وارتفاع تكلفته، والعبء الضريبي، وطول آجال الأداء، وتعقيد مساطر تسوية المنازعات، من أبرز العراقيل التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين.
وبينما سجل المغرب إحداث 109 آلاف و720 مقاولة خلال سنة 2025، بارتفاع 14.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، حذر المجلس من هشاشة عدد من المقاولات الحديثة، إذ يهم أكثر من نصف حالات حل المقاولات ذات الشخصية الاعتبارية وحدات لم يتجاوز عمرها خمس سنوات. وشدد على أن الرهان لا يرتبط فقط برفع عدد المقاولات الجديدة، بل بضمان استمراريتها وتوسيع أنشطتها عبر مواكبة فعالة بعد التأسيس. كما أكد أن تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني يتطلب تعزيز مراقبة آجال الأداء وتفعيل مقتضيات القانون رقم 69.21، وتقليص الفارق بين الإصلاحات القانونية وتنزيلها العملي بما يعزز ثقة المستثمرين.
07/08/2026