تواصل درجات الحرارة المرتفعة التي يشهدها المغرب خلال ذروة فصل الصيف إلقاء بظلالها على القطاع الفلاحي، وسط تزايد مخاوف المنتجين من تراجع مردودية عدد من الزراعات. وكانت جمعية منتجي الخضر والفواكه بمنطقة الغرب قد حذرت، قبل أسابيع، من تأثيرات الحرارة على محاصيل من بينها الأفوكا والبرتقال والطماطم، فيما امتدت هذه المخاوف إلى منتجي البصل بجهة فاس-مكناس، الذين أكدوا تسجيل خسائر متفاوتة في بعض الحقول قبيل انطلاق موسم التسويق المرتقب خلال شهر شتنبر.
وأوضح موحى أرشون، أمين الفلاحين بمنطقة كيكو، في تصريح لموقعنا، أن محصول البصل تأثر بشكل ملحوظ نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إلى جانب محدودية مياه الري في بعض المناطق، وهو ما انعكس سلبا على إنتاجية عدد من الضيعات. وأضاف أن نبتة البصل لا تتحمل، من الناحية العلمية، درجات حرارة تتجاوز 32 درجة مئوية لفترات طويلة، مشيرا إلى أن الأضرار طالت مناطق متعددة بجهة فاس-مكناس، من بينها الحاجب وصفرو وبودربالة والمهاية وعين اللوح وأڭوراي، إضافة إلى جرسيف، مع استبعاد حدوث اضطراب في الأسواق بفضل توفر مخزونات مهمة من البصل الأخضر الذي جرى جنيه خلال الربيع.
ومن جانبه، أكد لطفي تانديت، وهو فلاح بمنطقة أوطاط الحاج بإقليم بولمان، في تصريح لموقعنا، أن موجة الحر ألحقت أضرارا مباشرة بزراعة البصل، حيث تضرر جزء من الإنتاج قبل مرحلة الجني، فيما أصبحت كميات أخرى غير قادرة على تحمل عمليات التنشيف والتخزين، ما يفرض تسويقها بسرعة. كما أشار إلى أن بيع الكيلوغرام بحوالي درهمين لا يغطي تكاليف الإنتاج ولا يعوض الخسائر المسجلة، معتبرا أن السعر الذي يضمن استدامة النشاط الفلاحي ينبغي أن يتراوح بين أربعة وخمسة دراهم للكيلوغرام.
07/08/2026