أوقفت السلطات اللبنانية اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى، البالغ 67 عاما، بناء على مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء السوري، على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة خدمته في الجيش السوري، وفق مصدر قضائي لبناني. وأوضح المصدر أن عيسى، الذي قاد إحدى الفرق العسكرية خلال فترة حكم عائلة الأسد وكان يقيم في لبنان منذ أشهر، توجه الجمعة إلى السفارة السورية لإنجاز معاملة، قبل أن يتبين أنه مطلوب للقضاء في بلاده، لتتدخل الأجهزة الأمنية اللبنانية وتوقفه بعد إبلاغ القضاء المختص.
وأضاف المصدر أن القضاء اللبناني تسلم عيسى وأصبح موقوفا لديه، فيما وجه مدعي عام التمييز أحمد رامي الحاج مراسلة إلى المدعي العام السوري طلب فيها ملف استرداده للاطلاع عليه واتخاذ القرار المناسب بشأن تسليمه من عدمه. ويأتي توقيف الضابط السابق في سياق تحركات السلطات السورية الجديدة، التي بدأت منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد أواخر 2024 في توقيف عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، للاشتباه في تورطهم في قمع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2011.
وتزامن ذلك مع شروع القضاء السوري، منذ أبريل الماضي، في تنظيم محاكمات علنية، حضوريا وغيابيا، لعدد من المسؤولين السابقين بتهم متعددة قد ترقى إلى جرائم حرب. ويأتي الملف أيضا في ظل مساعي بيروت ودمشق إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية، بعدما خضعت الشؤون اللبنانية لعقود لنفوذ دمشق خلال حكم عائلة الأسد، وسط اتهامات سابقة لها بالضلوع في اغتيال شخصيات لبنانية معارضة. وكان مسؤولون من البلدين قد عقدوا لقاءات منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم، واتفقوا على تعزيز التعاون في عدد من المجالات، من بينها الجانب الأمني.
08/08/2026