تحولت الأجواء الاحتفالية التي رافقت تتويج إسبانيا بطلة للعالم في مونديال 2026 إلى واقعة أمنية غير مألوفة، بعدما كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن توقيف رجل في الولايات المتحدة، إثر قيامه بملاحقة الأميرة ليونور، ولية عهد العرش الإسباني، خلال وجودها هناك لمتابعة المباراة النهائية التي جمعت المنتخب الإسباني بنظيره الأرجنتيني.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فقد تدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بعدما أثار رجل في الخمسينيات من عمره انتباه الأجهزة الأمنية، عقب تردده بشكل متكرر على أحد الفنادق بمدينة هيوستن في ولاية تكساس، محاولاً التأكد مما إذا كانت الأميرة ليونور تقيم داخله.
القصة لم تتوقف عند مجرد الاستفسار عن مكان إقامة الأميرة، إذ كشفت التحقيقات الأولية أن الرجل كان يبحث عنها بإصرار، مردداً أمام المحيطين به أنه يريد لقاءها بشكل عاجل، قبل أن يفاجئ عناصر الأمن بتصريحات غريبة من قبيل: «يجب أن أراها، لأنني سأتزوجها».
ومع تزايد الشبهات حول تحركاته، باشرت السلطات الأمريكية إجراءات التحقق من هويته وخلفياته، ليتبين، وفق المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية، أنه يعاني من اضطرابات في الصحة النفسية.
ورغم الطابع المقلق للحادث، لم تعتبر السلطات الأمريكية الرجل تهديداً مباشراً للأميرة أو لأفراد العائلة الملكية الإسبانية، ولذلك صُنفت الواقعة في نهاية المطاف كحادث أمني محدود، خصوصاً بعد التأكد من وضعه النفسي وعدم وجود مؤشرات على تخطيطه لاعتداء.
وجاءت الواقعة في وقت كانت فيه إجراءات حماية أفراد العائلة الملكية الإسبانية في الولايات المتحدة تحظى باهتمام كبير، خاصة مع حضور الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا وأفراد من العائلة إلى الولايات المتحدة لمتابعة نهائي كأس العالم.
وكانت الأميرة ليونور قد وصلت إلى الولايات المتحدة بشكل منفصل عن والدها الملك، في إجراء يرتبط بالبروتوكول الأمني الخاص بضمان استمرارية خط الخلافة، إذ تتجنب العائلة الملكية في بعض الرحلات وجود الملك وولي العهد على متن الطائرة نفسها، تفادياً لأي سيناريو قد يؤثر على ترتيب خلافة العرش.
ورغم أن الواقعة لم تؤثر على سير المباراة النهائية، التي انتهت بتتويج إسبانيا بلقبها العالمي الثاني، فإنها أضافت فصلاً غير متوقع إلى المشاركة الملكية في مونديال 2026، الذي تحولت خلاله العائلة الإسبانية إلى جزء من المشهد الإعلامي العالمي.
وكانت صور الأميرة ليونور وأفراد العائلة الملكية قد أثارت اهتماماً واسعاً خلال البطولة، خصوصاً أثناء متابعتهم لمباريات المنتخب الإسباني، قبل أن تزداد الأضواء المسلطة عليهم خلال النهائي التاريخي أمام الأرجنتين.
وبينما انتهى الحدث الرياضي باحتفال إسباني صاخب باللقب العالمي، برزت هذه الواقعة الأمنية في الكواليس لتكشف أن الحضور الملكي في أكبر حدث كروي عالمي لم يكن بعيداً عن المخاطر غير المتوقعة، حتى وإن انتهت هذه المرة دون وقوع أي اعتداء أو إصابات.
08/08/2026