أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، أول زيارة له إلى صربيا، في خطوة تأتي ضمن تحركاته الرامية إلى حشد دعم دولي أكبر لبلاده في مواجهة تصاعد الضربات الروسية. وبعد مراسم استقبال رسمية في القصر الرئاسي، بدأ زيلينسكي محادثات مغلقة مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش، حيث تشمل أجندة اللقاء تعزيز العلاقات الاقتصادية، والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والقضايا الأمنية والطاقة. وأكد فوتشيتش أن الزيارة يمكن أن تسهم في تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، رغم استمرار اعتماد بلاده على روسيا في مجال الطاقة وعدم انضمامها إلى العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو.
وتكتسي الزيارة أهمية خاصة في ظل حساسية موقف بلغراد من الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما تسعى كييف إلى تقليص ارتباط صربيا بموسكو. وكان مسؤول أوكراني قد اعتبر أن زيارة زيلينسكي تمثل رسالة قوية إلى روسيا، بينما أثير سابقا جدل بشأن اتهامات روسية لشركات دفاع صربية بتصدير أسلحة إلى أوكرانيا عبر دول ثالثة، وهو ما دفع فوتشيتش إلى التعهد بوقف العقود المشكوك في وجهتها النهائية، قبل تأكيده تعليق صادرات الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية. وتزامنت زيارة زيلينسكي مع قصف روسي مكثف استهدف كييف ومحيطها ليل الجمعة السبت، وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بعد مقتل 17 شخصا في ضربات روسية الأربعاء.
وتأتي التحركات الدبلوماسية للرئيس الأوكراني في وقت تواجه فيه بلاده نقصا حادا في الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، بينما تستمر الضربات المتبادلة على الرغم من الجمود الذي يطبع جبهة القتال. وكان زيلينسكي قد زار واشنطن أواخر يوليوز سعيا للحصول على أنظمة باتريوت، في وقت أفادت تقارير بأن المخزون الأمريكي من هذه المنظومات تراجع بسبب التطورات العسكرية في الشرق الأوسط. وفي المقابل، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عقوبات جديدة ضد موسكو أقرها مجلس الشيوخ، ويتضمن مشروع القانون المعروض على مجلس النواب إجراءات تستهدف قطاع الطاقة الروسي وفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على كبار مستوردي النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين والهند.
08/08/2026