أكد مسؤول في حركة حماس، اليوم السبت، أن الحركة لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي يتضمن نزع سلاحها والانتقال إلى المرحلة الثانية، داعيا الإدارة الأمريكية إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بما ينص عليه الاتفاق. وقال المسؤول، الذي تحدث لوكالة فرانس برس دون الكشف عن هويته، إن الحركة والفصائل أبلغت الوسطاء ومجلس السلام استعدادها للبدء في تنفيذ الاتفاق، مشترطة موافقة إسرائيل والبدء بتطبيق التزامات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات، والانسحاب إلى الخط الأصفر، وإدخال كميات كافية من المساعدات إلى القطاع.
وأضاف المسؤول أن حماس طالبت بتسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها وبدء برامج الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار. وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول آخر في الحركة بأن حماس لا تزال تنتظر ردا رسميا وواضحا من إسرائيل ومجلس السلام، ممثلا بالممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ميلادينوف، بشأن ما تم الاتفاق عليه، مؤكدا تمسكها بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل حصر السلاح وجمعه وتخزينه، مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل بالتنفيذ وعدم المماطلة أو التعطيل. وكان وفد الحركة قد غادر القاهرة الخميس متوجها إلى إسطنبول لإجراء مشاورات مع قيادتها.
وتأتي هذه المواقف في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، أن إسرائيل لم توافق على المسودة التي قدمها مجلس السلام، بينما رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، بإعلان حماس استعدادها لنزع سلاحها، واعتبر ذلك انفراجة، في حين أشار المجلس إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من جزء كبير من قطاع غزة بالتزامن مع تنفيذ الاتفاق. وينص الاتفاق، وفق صيغته المعلنة، على وقف العمليات العسكرية من الجانبين، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها، إلى جانب تفكيك الجماعات المسلحة، وبينها حماس. ميدانيا، أفاد مصدر أمني بتراجع نسبي في وتيرة الغارات الإسرائيلية على غزة خلال الـ48 ساعة الماضية، مع استمرار الضربات، وفق المصدر ذاته.
08/08/2026