kawalisrif@hotmail.com

القنيطرة :     المغرب يدخل عصر بطاريات السيارات الكهربائية … أول مصنع من نوعه في إفريقيا

القنيطرة : المغرب يدخل عصر بطاريات السيارات الكهربائية … أول مصنع من نوعه في إفريقيا

يستعد المغرب لخطوة صناعية جديدة قد تعيد رسم خريطة صناعة السيارات الكهربائية في القارة الإفريقية، بعدما دخل مشروع ضخم لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بمدينة القنيطرة مراحله الحاسمة، في إطار استثمار تقوده المجموعة الصينية Gotion High-Tech.

ولا يتعلق الأمر بمجرد وحدة صناعية جديدة، بل بمشروع يستهدف وضع المغرب داخل واحدة من أكثر حلقات سلسلة صناعة السيارات الكهربائية أهمية، وهي صناعة البطاريات، التي أصبحت تشكل عنصراً استراتيجياً في التحول العالمي نحو التنقل الكهربائي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن يدخل المصنع مرحلة الإنتاج قبل نهاية صيف سنة 2026، بطاقة أولية تقدر بنحو 10 جيغاواط/ساعة سنوياً، على أن يتم رفع هذه القدرة تدريجياً مع توسع المشروع ودخوله مراحل إضافية.

وسيتركز نشاط المصنع على إنتاج بطاريات الليثيوم-فوسفات الحديد (LFP)، وهي تقنية تحظى بإقبال متزايد في قطاع السيارات الكهربائية، بالنظر إلى ما توفره من مزيج بين الكفاءة والتكلفة التنافسية، فضلاً عن ملاءمتها لعدد من الاستخدامات المرتبطة بالتنقل الكهربائي.

ويكتسي اختيار القنيطرة أهمية خاصة، بالنظر إلى الموقع الذي باتت تحتله المدينة داخل المنظومة الصناعية المغربية، خصوصاً مع التطور الكبير الذي شهده قطاع صناعة السيارات بالمملكة خلال السنوات الماضية.

كما يمنح الموقع الجغرافي للمغرب المشروع ورقة استراتيجية إضافية، إذ لا يفصله عن الأسواق الأوروبية سوى مسافة قصيرة نسبياً، في وقت يتزايد فيه الطلب على مكونات السيارات الكهربائية والبطاريات داخل أوروبا والأسواق الإفريقية الصاعدة.

ويأتي المشروع في سياق توجه مغربي أوسع نحو الانتقال من مجرد تصنيع السيارات ومكوناتها إلى بناء سلسلة صناعية متكاملة للسيارات الكهربائية، تشمل مختلف المراحل المرتبطة بهذا القطاع، وعلى رأسها البطاريات، التي تمثل أحد أهم مكونات المركبة الكهربائية وأكثرها تأثيراً في كلفتها.

ومن شأن دخول مصنع القنيطرة مرحلة الإنتاج أن يعزز جاذبية المغرب أمام الاستثمارات العالمية المرتبطة بالتنقل الكهربائي، كما قد يمنح المملكة موقعاً أكثر تقدماً في المنافسة على استقطاب الشركات العاملة في هذه الصناعة، مستفيدة من خبرتها المتراكمة في مجال السيارات، ومن بنيتها التحتية الصناعية، ومن قربها من السوق الأوروبية.

وبذلك، تبدو القنيطرة أمام تحول جديد: من مدينة صناعية تحتضن مشاريع مرتبطة بصناعة السيارات، إلى منصة محتملة لصناعة أحد أهم مكونات سيارة المستقبل، في وقت تتسارع فيه عالمياً وتيرة الانتقال نحو ال٠سيارات الكهربائية.

09/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts