عاد ملف حادثة الدهس المميتة التي هزّت مدينة الحسيمة قبل نحو عشرة أيام إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة وسط معطيات أكثر خطورة، تتعلق بمحاولة التأثير على أسرة الشاب المتوفى، عبر تقديم مبالغ مالية، مقرونة بحديث عن ضغوط وتهديدات، الأمر الذي فتح الباب أمام أسئلة ثقيلة حول ما يجري خلف الكواليس.
الحادثة التي وقعت بمحيط ميناء الحسيمة، وأودت بحياة شاب بعد تعرضه للدهس، لم تعد مجرد واقعة سير عادية، خصوصاً في ظل المعطيات الخطيرة حول ظروف الحادث وهوية السائق وكيفية تحرير المحضر الأولي، لإبعاد المسؤولية عن الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة وقوع المأساة.
الشخص القاتل، المعروف باسم محسن والمقيم بهولندا، وبارون معروف ، والذي يملك مقهى ومطعماً بمدينة الحسيمة يحمل اسم Jitpark، كان في حالة سكر طافح لحظة الحادث، مع الحديث عن قيادته بسرعة غير طبيعية قبل أن تنتهي الرحلة بدهس الشاب.
وبرزت خلال الساعات والأيام الأخيرة معطيات تتحدث عن محاولة التأثير على أسرة الضحية، من خلال تقديم مبالغ مالية، إلى جانب ضغوط وتهديدات، في محاولة تستهدف دفع أفراد من الأسرة إلى التراجع أو تغيير مواقفهم بشأن القضية والتنازل .
وهنا تحديداً تبرز الحاجة إلى تحقيق جدي: من عرض الأموال؟ ومن طلب من الأسرة تغيير موقفها؟ وهل كانت هناك تهديدات فعلية؟ وهل تم توثيقها أو إبلاغ السلطات بشأنها؟ وهل توجد تسجيلات أو رسائل أو شهود يمكن أن يساعدوا في كشف الحقيقة؟
ما يجري تسريبه من محيط الأسرة ، يجعلها واحدة من الملفات التي تستوجب تعاملاً قضائياً صارماً وشفافاً، لأن الأمر يتعلق أولاً وقبل كل شيء بحياة شاب انتهت بشكل مأساوي في حادث دهس، ثم محاولة التأثير على أسرة الضحية وعلى مسار القضية.
ولذلك، فإن المطلوب هو فتح بحث قضائي وشامل، والاستماع إلى أسرة الضحية، والسائق القاتل ، والشخص الثالث الذي ورد اسمه في المحضر، والشهود، وعناصر الشرطة الذين تولوا المعاينات، وكل من يمكن أن تكون لديه معلومات حول ظروف الحادث وما أعقبه.
09/08/2026