kawalisrif@hotmail.com

سبتة … تسجيل حالات إغتصاب وجوع … أوضاع إنسانية خطيرة يعيشها  “الحراكة” المغاربة بينهم أطفال ونساء

سبتة … تسجيل حالات إغتصاب وجوع … أوضاع إنسانية خطيرة يعيشها “الحراكة” المغاربة بينهم أطفال ونساء

أطلقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الوضع الحقوقي والإنساني للمهاجرين المغاربة بمدينة سبتة المحتلة، محذرة من تدهور خطير يطال حياة وسلامة وكرامة عدد كبير من الموجودين بالمدينة، بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات ونساء.

وجاء هذا النداء عقب عمليات رصد ومعاينة واستماع لشهادات من داخل المدينة، قالت المنظمة إنها كشفت عن أوضاع وصفَتها بالمقلقة، في ظل نقص حاد في الغذاء والماء، واعتماد عدد من الوافدين بشكل شبه كامل على مساعدات محدودة يقدمها سكان من أصول مغربية وبعض الجمعيات المحلية.

وتزداد خطورة الوضع، وفق المنظمة، مع وجود عدد من الأشخاص في الشوارع أو في ساحات مكتظة تفتقر إلى شروط السلامة والصحة والرعاية الأساسية، الأمر الذي يجعلهم، بحسب المصدر ذاته، عرضة لمخاطر تمس سلامتهم الجسدية والنفسية.

ولم يتوقف التحذير عند الظروف المعيشية، إذ تحدثت المنظمة عن تسجيل حالات عنف واعتداءات، معتبرة أن الوضع يستدعي تدابير حمائية عاجلة وفعالة، تأخذ بعين الاعتبار هشاشة الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم عالقين في المدينة.

وحمّلت المنظمة السلطات الإسبانية مسؤولية حماية حياة وحقوق جميع الأشخاص الموجودين داخل مدينة سبتة دون أي تمييز، داعية إلى ضمان توفير الغذاء والماء والإيواء والاحتياجات الأساسية، وفق ما تقتضيه معايير حماية الكرامة الإنسانية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

كما طالبت بتأمين استفادة فعلية من الخدمات الصحية والعلاجية لجميع العالقين، واتخاذ التدابير الضرورية للحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية، إلى جانب توفير حماية عاجلة للنساء والأطفال والقاصرين والقاصرات من مختلف أشكال العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.

وفي الجانب الأكثر حساسية، دعت المنظمة إلى فتح تحقيق قضائي بشأن ادعاءات تتعلق باعتداءات مختلفة، من بينها، وفق بعض الإفادات التي قالت إنها استمعت إليها، اعتداءات ذات طابع جنسي وحالات تحرش جنسي.

وطالبت المنظمة بأن يشمل التحقيق جميع الادعاءات، خصوصاً تلك التي تطال النساء والفتيات والقاصرين والقاصرات، مع ضرورة توفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا المحتملين وضمان حمايتهم.

كما شددت على أهمية دعم الجمعيات المحلية التي تواصل تقديم المساعدة القانونية والصحية والنفسية والغذائية، وتيسير عملها وتمكينها من الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة، بما يضمن استمرار هذه الخدمات في ظروف ملائمة.

وفي ختام ندائها، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الوضع القائم لا يحتمل مزيداً من التأخير، وأن حماية حياة الموجودين بسبتة المحتلة وسلامتهم وكرامتهم تستدعي تحركاً عاجلاً.

ودعت السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات فورية تحول دون مزيد من تدهور الأوضاع، وتضمن حماية جميع الأشخاص الموجودين بالمدينة دون تمييز، في إطار مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة الإسبانية.

09/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts