kawalisrif@hotmail.com

المديرية العامة للضرائب تدقق في شبكات مشبوهة للمتاجرة بالشركات

المديرية العامة للضرائب تدقق في شبكات مشبوهة للمتاجرة بالشركات

حرّكت إشعارات صادرة عن مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لمديرية المراقبة بالمديرية العامة للضرائب مصالح الرقابة الجهوية والإقليمية، عقب رصد مؤشرات على تنامي نشاط شبكات متخصصة في المتاجرة بالشركات، خصوصا الشركات ذات المسؤولية المحدودة. وعلم موقعنا من مصادر مطلعة أن هذه المعطيات دفعت إلى إطلاق عمليات تدقيق موسعة بشأن ملفات نقل ملكية شركات في الدار البيضاء والرباط والجديدة وطنجة، للاشتباه في استغلال عمليات التفويت للالتفاف على المساطر القانونية المتعلقة بالتسوية الجبائية والتشطيب على الشركات، فضلا عن احتمال استخدامها لإخفاء أنشطة مالية وتجارية غير مشروعة. وأظهرت منظومة تحليل المخاطر تكرارا لافتا لعمليات تفويت شركات قائمة وتغيير هياكلها القانونية خلال فترات وجيزة، مع ظهور أسماء مسيرين ومفوضين بالتوقيع ومحاسبين في عدد كبير من الملفات، ما أدى إلى تصنيفها ضمن الحالات ذات الأولوية في المراقبة.

وباشرت فرق الضرائب افتحاص السجلات التجارية والملفات الجبائية للشركات المعنية، مع التركيز على نقل الحصص وتغيير المسيرين والمقرات الاجتماعية والأنشطة التجارية، بعدما أظهرت بعض الملفات مؤشرات على عمليات بيع صورية واستعمال شركات قائمة لإخفاء المستفيدين الحقيقيين. وكشفت الأبحاث الأولية، وفق المصادر ذاتها، عن استغلال وسطاء ومحاسبين لمجموعة من الشركات النشيطة أو المتوقفة عن العمل، من بينها شركات سبق أن استفادت من برامج عمومية وتمويلات أو أنشئت في إطار مشاريع استثمارية لم تكتمل، قبل إعادة بيعها إلى أطراف جديدة مقابل مبالغ تجاوزت في المتوسط 15 ألف درهم للشركة، مع الإبقاء على تاريخها القانوني وسجلها التجاري. كما رصدت التحريات وجود وسطاء يتولون بسرعة إجراءات نقل الحصص وتغيير المسيرين وتحيين الوثائق القانونية، بما يمنح الشركات مظهرا قانونيا رغم انتقال ملكيتها إلى أشخاص لا صلة لهم بالنشاط الذي أنشئت من أجله.

وامتدت عمليات التدقيق إلى طبيعة الأنشطة التي شرعت الشركات في ممارستها بعد تفويتها، حيث سجلت حالات انتقلت فيها مقاولات من مجالات محددة إلى أنشطة مغايرة بشكل كامل، من دون استثمارات أو تجهيزات أو موارد بشرية تبرر هذا التحول، وهو ما اعتبرته مصالح المراقبة مؤشرا إضافيا يستدعي التحقق من احتمال استخدامها كواجهات لمعاملات صورية. وتشمل الشبهات إصدار فواتير لا تعكس معاملات فعلية، وتضخيم النفقات القابلة للخصم، والحصول على قروض وتسهيلات بنكية استنادا إلى بيانات مضللة، إلى جانب عمليات استيراد وتصدير صورية ووثائق مهنية مزيفة وتدوير معاملات بين شركات مرتبطة بهدف إخفاء مصادر الأموال أو تقليص الوعاء الضريبي. كما تراجع فرق الافتحاص التصريحات الجبائية المقدمة قبل وبعد نقل الملكية، وتقارن أرقام المعاملات وبيانات الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة بالمعطيات المتوفرة لدى الإدارات والمؤسسات الشريكة، لرصد أي اختلافات أو ارتفاعات غير مبررة في النشاط المالي.

10/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts