kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    بعد حسم تزكية محمادي توحتوح .. التومي ينتفض ويكشف كواليس لقاء الرباط مع نزار بركة ويفتح النار على قيادات الاستقلال بالإقليم

الناظور : بعد حسم تزكية محمادي توحتوح .. التومي ينتفض ويكشف كواليس لقاء الرباط مع نزار بركة ويفتح النار على قيادات الاستقلال بالإقليم

لم يضع حسم حزب الاستقلال لتزكية محمادي توحتوح لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الناظور حداً للنقاش داخل البيت الاستقلالي، بل يبدو أن القرار فتح فصلاً جديداً من الصراع السياسي، بعدما خرج سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، بتصريحات كشف من خلالها تفاصيل اجتماعه بالأمين العام للحزب نزار بركة، مقدماً روايته بشأن الاتصالات واللقاءات التي سبقت الحسم النهائي في اسم المرشح.

التومي أوضح أنه، بعدما تأكد من اتجاه التزكية نحو محمادي توحتوح، قرر.التعامل مع الأمر باعتباره قراراً حزبياً، قبل أن يدخل في مشاورات مع عدد من المستشارين الموقعين على العريضة الداعمة له لتحديد الخطوة المقبلة. غير أن ظهور معطيات قال إنها تضمنت «مغالطات» بشأن موقفه وعلاقاته السياسية، دفعه إلى التواصل مع أحد مستشاري الأمين العام لتقديم توضيحاته.

وحسب التصريحات التي أدلى بها التومي، فإن هذا التواصل أفضى إلى دعوته للقاء نزار بركة بالرباط، وذلك بالتزامن مع استعداد اللجنة المكلفة بالانتخابات لعقد اجتماعها. وبعد تردد أولي، قرر التومي التوجه إلى العاصمة رفقة العضوين الجماعيين محمد عنوري وسليمان بكاوي، حيث عقدوا لقاءً مع الأمين العام للحزب، وهو اللقاء الذي يقول التومي إنه شكل محطة أساسية في مسار النقاش حول التزكية.

ومن بين أبرز ما كشفه التومي بشأن الاجتماع، أن نزار بركة طرح عليه سؤالاً حول طبيعة علاقته بالطيبي، وهو ما دفعه.إلى استحضار تاريخ هذه العلاقة منذ سنة 1993، مؤكداً أنه ظل مسانداً له قبل تحمل المسؤولية وبعدها، مع تقديمه معطيات وأرقاماً لتوضيح موقفه ودحض ما اعتبره معلومات غير دقيقة.

كما تطرق اللقاء، بحسب الرواية نفسها، إلى موضوع الدورة الاستثنائية لجماعة زايو مؤخرا ، والتي لم تنعقد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث قدم محمد عنوري عضو جماعة زايو توضيحاته بشأن الموضوع، نافياً، وفق ما نقله التومي، وجود علاقة لرئيس جماعة أولاد ستوت بفشل انعقاد الدورة، ومشيراً إلى أن بعض النقط المدرجة في جدول الأعمال كانت محل اعتراض.

وخلال النقاش، يضيف التومي، ورد اسم أحمد بزعين، كاتب فرع الحزب بزايو ، قبل أن يستفسر الأمين العام، حسب روايته، عما إذا كان المعني بالأمر هو الشخص الذي توجد معه خلافات. وهي نقطة تكشف، على الأقل وفق التصريحات المقدمة، عن وجود اختلاف في المعطيات حول طبيعة العلاقات داخل المشهد الاستقلالي بالإقليم، خصوصاً أن عدداً من الأسماء تحضر في أكثر من رواية مرتبطة بملف التزكية.

وفي السياق نفسه، تحدث التومي عن لائحة الداعمين له، مشيراً إلى أن معطيات وصلت إلى قيادة الحزب بشأن موقف أحمد الصبحي، رئيس جماعة رأس الماء السابق ، قبل أن يقوم، وفق تصريحه، بالاتصال به مباشرة، حيث أكد له دعمه. الشئ الذي يعكس حجم التباين في التقديرات والمعلومات التي رافقت مرحلة ما قبل الحسم.

التومي قال أيضاً إنه خرج من لقاء الرباط بانطباع إيجابي بشأن حظوظه، خصوصاً بعدما طلب منه الأمين العام، حسب تصريحه، الاعتذار للحزب. واعتبر التومي أن طبيعة هذا الطلب شكلت بالنسبة إليه مؤشراً على أن النقاش لم يكن قد أغلق بشكل نهائي، موضحاً أن الأمر، من وجهة نظره، كان سيختلف لو طُلب منه مباشرة الالتزام بقرار الحزب ودعم المرشح الذي ستتم تزكيته.

وفي جانب آخر، نقل التومي عن نزار بركة ، أن تقارير انتخابية وصلت إلى قيادة الحزب خلصت إلى احتمال فقدان المقعد البرلماني في الناظور بالأسماء التي كانت مقترحة. وهي نقطة تبرز أن معركة التزكية لم تكن مرتبطة فقط بالتوازنات الداخلية، وإنما أيضاً بحسابات مرتبطة بالقدرة الانتخابية لكل اسم وحظوظه في الحفاظ على المقعد.

كما تحدث التومي عن موقف الطيبي من تزكية محمادي توحتوح، قائلاً إن الأمين العام أخبره بأن الطيبي كان ضد هذه التزكية. وأضاف التومي أنه يطرح احتمال وجود ترتيب سياسي يربط بين تزكية توحتوح وتزكية إحدى بنات الطيبي كوكيلة جهوية للحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة .

التصريحات لم تخل كذلك من رسائل موجهة إلى محيط الطيبي، حيث تحدث التومي عن محدودية عدد المستشارين المحيطين به، وانتقد «الكلام المعسول» حول موقف الطيبي من تزكيته. وفي المقابل، تبقى هذه التقديرات جزءاً من الخطاب السياسي لطرف من أطراف هذا الصراع، ولا تعكس بالضرورة موقف جميع مكونات حزب الاستقلال بالإقليم.

وفي أكثر المقاطع السياسية حدة في تصريحاته، وجه التومي انتقاداً مباشراً للطيبي، مستنداً إلى ما قال إنه نقله عن نزار بركة بشأن طموحه في قيادة الحكومة المقبلة، معتبراً أن تدبير الملفات التنظيمية، وفي مقدمتها التزكيات، يمثل اختباراً للقدرة على تحمل مسؤوليات أكبر. وهو موقف يعكس بوضوح حجم التوتر السياسي الذي بدأت معالمه تظهر داخل الحزب بالناظور.

ومع ذلك، فإن حسم التزكية لصالح محمادي توحتوح يضع الجميع أمام مرحلة مختلفة. فبعد انتهاء معركة الاختيار الداخلي، ستنتقل المنافسة إلى الميدان، حيث لن تكون قوة المرشح مرتبطة فقط بموقعه داخل التنظيم، وإنما بقدرته على تجميع الأصوات والحفاظ على تماسك القاعدة الانتخابية.

 

10/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts