استبعد الحسين أزدوك، رئيس منتدى رؤساء الجامعات، أي خفض قريب للرسوم المفروضة على التكوين بالتوقيت الميسر، مؤكدا أن هذا الخيار “غير مطروح حاليا” ضمن اجتماعات المنتدى. وأوضح في تصريح لموقعنا أن اعتماد الصيغة الجديدة جاء بعد سنة من الدراسة والإعداد، عقب تجربة انطلقت خلال الموسم الماضي، مشيرا إلى أن الرسوم الموحدة المقررة ابتداء من الدخول الجامعي 2026-2027 لا تمس مجانية التكوين بالتوقيت العادي، وإنما تستهدف تغطية التكاليف الإضافية المرتبطة بالدراسة خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع، باعتبار التوقيت الميسر صيغة موازية موجهة أساسا إلى الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم مع الحفاظ على التزاماتهم المهنية.
وأوضح أزدوك، الذي يرأس أيضا جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن رسوم التسجيل في سلك الإجازة لم تعرف تغييرا مقارنة بالسنوات السابقة، بينما جرى تخفيض الرسوم الخاصة بسلك الماستر بهدف تسهيل استفادة الموظفين والأجراء منه. وبخصوص الدكتوراه، أشار إلى أن الرسوم ترتبط بالتكاليف التي يتطلبها هذا التكوين من تعبئة للأساتذة الباحثين والأطر والمختبرات، موضحا أن 40 في المائة من مداخيلها توجه إلى التسيير والاستثمار، مقابل تخصيص 60 في المائة لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين. كما ذكّر بإعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من رسوم التسجيل في التوقيت الميسر، بموجب بلاغ صادر عن المنتدى في 13 دجنبر 2025.
وأكد رئيس المنتدى أن هذه الرسوم لا تستهدف تحقيق أرباح للجامعات، وإنما تغطية الأعباء الإضافية الناجمة عن تشغيل الأساتذة والموظفين خلال الفترات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع، معتبرا أن توجيه الموظفين والأجراء إلى هذا المسار يتيح تخفيف الضغط عن بعض الكليات التي تعرف اكتظاظا كبيرا، ويفسح المجال أمام الشباب غير المشتغل للولوج إلى التكوين الجامعي. كما أوضح أن التكوين المستمر معمول به منذ نحو ثلاثة عقود، غير أن الدبلومات أصبحت حاليا وطنية ومعتمدة من الوزارة، سواء تعلق الأمر بالتوقيت العادي أو الميسر، وتخضع للمعايير البيداغوجية والتقييمية نفسها. ونفى أزدوك وجود أي خلفية سياسية أو انتخابية وراء الرسوم، مؤكدا رفض المنتدى تسييس الشأن التربوي أو توظيفه خارج اعتبارات الجودة والجدية.
10/08/2026