علمت “كواليس الريف” من مصادر حركية مطلعة أن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، مرفوقاً بعدد من قيادات الحزب وأعضاء اللجنة التنفيذية، يرتقب أن يحل بإقليم الدريوش ، في إطار لقاء تنظيمي وسياسي سيجمع عدداً من مرشحي ومناضلي الحزب بإقليمي الناظور والدريوش.
وحسب المصادر ذاتها، فإن اللقاء لن يقتصر على الجانب التنظيمي، بل يرتقب أن يشكل مناسبة لترتيب عدد من الملفات الانتخابية، وفي مقدمتها محاولة إذابة الجليد وإعادة ترتيب العلاقة بين مرشح الحركة الشعبية بالدريوش مصطفى الخلفيوي والمستشار البرلماني الحركي عبد الله أوشن، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت حسم فيه حزب الحركة الشعبية ، تزكية مصطفى الخلفيوي لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة الدريوش .
وتشير المصادر الحركية إلى أن عبد الله أوشن، وبعد اتضاح صعوبة ترشيح نجله يونس أوشن باسم حزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يسعى إلى البحث عن ترتيبات انتخابية وسياسية بديلة، من بينها إمكانية الاستفادة من تزكية الحزب لانتخابات مجلس المستشارين في 2027 .
كما يجري، وفق المصادر نفسها، تداول سيناريوهات تتعلق بالمستقبل السياسي ليونس أوشن داخل إقليم الدريوش، سواء من خلال رئاسة المجلس الإقليمي أو العضوية بمجلس جهة الشرق، مع إمكانية تولي إحدى مهام المسؤولية داخل مكتب الجهة.
وفي الجانب المتعلق بإقليم الناظور، يرتقب أن يشكل اللقاء مناسبة لجمع سليمان حوليش، الرئيس السابق لجماعة الناظور وأحد الأسماء الانتخابية المعروفة بالمنطقة، مع مصطفى الخلفيوي، وذلك في إطار مفاوضات مرتبطة بخريطة الترشيحات داخل الحزب على مستوى جهة الشرق.
وبحسب المصادر الحركية، فإن قيادة الحزب قد تسعى إلى إقناع الخلفيوي بالتخلي عن مساعيه المتعلقة بالحصول على تزكية وكيلة لائحة الحزب بالجهة، مقابل دعم سليمان حوليش، الذي يُنظر إليه داخل بعض الأوساط الحركية باعتباره قادراً على تعبئة رصيد انتخابي مهم بالناظور وضواحيها، بما قد يخدم حظوظ مرشح الحركة الشعبية بالإقليم محمد بودو.
وتضيف المصادر أن حوليش بدوره يسعى إلى الحصول على تزكية إحدى قريباته كوكيلة للائحة الجهوية باسم حزب الحركة الشعبية، في إطار ترتيبات انتخابية يجري بحثها خلف الكواليس، مقابل الانخراط في دعم مرشح الحزب بالإقليم.
ويأتي هذا التحرك في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة الشعبية بالمنطقة، بعدما شهد إقليم الدريوش خلال الأشهر الماضية نقاشاً واسعاً حول هوية مرشح الحزب، قبل أن تحسم القيادة التزكية لصالح مصطفى الخلفيوي.
وتقول المصادر الحركية إن الاجتماع المرتقب قد يحمل معه تفاهمات انتخابية جديدة ومفاجآت غير متوقعة، خصوصاً أن المفاوضات الجارية تتجاوز مجرد دعم مرشح على حساب آخر، لتطال هندسة التحالفات والترشيحات داخل الحزب بإقليمي الناظور والدريوش وعلى مستوى جهة الشرق.
11/08/2026