أثارت تصريحات خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحتلة، بشأن إنشاء فضاء لاحتجاز المهاجرين إلى حين ترحيلهم، انتقادات من فعاليات حقوقية وقانونية، حذرت من تداعيات المقترح على الحقوق والحريات، ولا سيما حقوق الأطفال. وقال فيفاس، خلال مؤتمر صحافي، إن الوضع في المدينة “لا يُطاق وغير مقبول”، داعياً إلى تجهيز مركز يمكن إيواء المهاجرين فيه وإبقاؤهم محتجزين إلى حين معالجة وضعيتهم.
واعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن الاحتجاز الجماعي للمهاجرين يتعارض مع قواعد القانون الدولي والتشريعات الأوروبية، مشيراً إلى أن توجيه العودة الأوروبي يشترط أن يكون الاحتجاز بقرار قضائي، ولأقصر مدة ممكنة، وبعد استنفاد البدائل غير المقيدة للحرية. وأضاف أن أي قرار بحرمان المهاجر من حريته يجب أن يستند إلى تقييم فردي للضرورة والتناسب، مع احترام الحق في طلب الحماية الدولية ومبدأ عدم الإعادة القسرية، فضلاً عن مراعاة المصلحة الفضلى للأطفال والقاصرين، معتبراً أن احتجازهم بسبب وضعهم الهجري يتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الطفل.
من جهته، أكد مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، أن احتجاز المهاجرين بشكل تعسفي يمثل انتهاكاً للحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية، مشدداً على أن تدبير أوضاعهم يخضع للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية ولا ينبغي أن يتحول إلى أداة في الصراع السياسي الداخلي الإسباني. وأعلن النادي عزمه التنسيق مع جمعيات محلية في سبتة المحتلة لمتابعة أوضاع المهاجرين والتواصل معهم، إلى جانب التحضير لزيارة ميدانية للوقوف على ظروفهم ومدى احترام حقوقهم الأساسية.
11/08/2026