كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بتطوان، خلال الأيام الأخيرة، عمليات المراقبة والتمشيط بالمناطق المحاذية لسبتة المحتلة، مع تعزيز الانتشار الأمني بعدد من النقاط الحساسة، خصوصا بمنطقة بليونش، في إطار تحرك استباقي يروم رصد أي تجمعات أو تحركات قد ترتبط بمحاولات جديدة للهجرة غير النظامية. ووفق معطيات حصل عليها موقعنا من مصدر مطلع، فقد جرى دعم هذه التدابير بمراقبة جوية عبر طائرة مروحية، إلى جانب دوريات راجلة ومتنقلة والاستعانة بالكلاب المدربة، بما يسمح بتغطية المناطق الجبلية والساحلية والمسالك الوعرة القريبة من المدينة المحتلة.
وتأتي هذه التعبئة بالتوازي مع تعزيزات أمنية تشهدها مدينة الفنيدق ومحيطها، ورفع وتيرة المراقبة على الشريط الساحلي والمنافذ البرية والبحرية القريبة من السياج الحدودي. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب موجة الدخول الجماعي إلى سبتة يوم 30 يوليوز الماضي، والتي خلفت، وفق آخر المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية، 83 وفاة مرتبطة بمحاولات الوصول إلى المدينة، مع استمرار العثور على جثث في المياه وتحديد هويات الضحايا. كما سجلت المنطقة وفاة مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء بعد سقوطه في البحر أثناء محاولة الوصول إلى سبتة باستخدام مظلة شراعية، في وقت لا تزال فيه تقديرات أعداد المهاجرين العالقين داخل المدينة متباينة بين السلطات المحلية والحكومة المركزية الإسبانية.
ويرتبط رفع درجة اليقظة كذلك باستمرار تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولات جماعية جديدة للعبور خلال 15 غشت الجاري، ما دفع السلطات المغربية إلى تكثيف حضورها بالمناطق المحاذية لسبتة تحسبا لأي تحركات مماثلة. ولا تستهدف التدابير الأمنية، بحسب المصدر ذاته، منع الوصول إلى السياج الحدودي فحسب، وإنما تشمل أيضا رصد المحاولات التي قد تتم عبر البحر أو المسالك الجبلية، بالنظر إلى المخاطر التي تنطوي عليها هذه المحاولات. وتراهن المصالح الأمنية، من خلال الجمع بين المراقبة الجوية والوحدات الميدانية والتدخل السريع، على تعزيز القدرة على التدخل المبكر واحتواء أي تحركات جماعية محتملة بالمنطقة.
11/08/2026