أعلن البرلماني تن دائرة الناظور، والرئيس السابق لجماعة بوعرك، محمادي توحتوح، مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بحزب الاستقلال، في خطوة تفتح صفحة جديدة في مساره السياسي بالإقليم ، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وقال توحتوح، في رسالة أعلن من خلالها قراره، إنه اختار «مواصلة الطريق في اتجاه آخر»، بعد سنوات من العمل داخل مختلف هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار، تقلد خلالها عدداً من المسؤوليات الانتدابية، من بينها عضوية مجلس النواب ورئاسة جماعة بوعرك خلال الولاية السابقة.
وأكد توحتوح أنه يغادر الحزب وهو يعتز بما قدمه خلال هذه المرحلة، مشيراً إلى أن المسؤوليات التي تحملها تعامل معها باعتبارها «تكليفاً وليست تشريفاً»، ومقدماً شكره لقيادة الحزب وأطره ومناضليه ومنظمة الشبيبة التجمعية، إضافة إلى المنتخبين التجمعيين بإقليم الناظور وساكنة المنطقة.
كما استحضر في رسالته المنسق الإقليمي السابق للحزب، الراحل أحمد المحوتي، مشيداً بما وصفه بدوره في «لم الشمل وتوحيد الصفوف»، ومقدماً التعازي والدعاء لأسرته وذويه.
وفي المقابل، تحدث توحتوح عن وجود خلافات خلال المرحلة الأخيرة، قائلاً إن حضوره وديناميته وجديته في العمل أصبحت مصدر إزعاج لبعض الأطراف، التي اتهمها بالانخراط في ما وصفه بـ«حملة تصفية حسابات شخصية ضيقة وواهية».
ورغم لهجة الانتقاد، اختار توحتوح، بحسب ما جاء في رسالته، عدم الدخول في سجال سياسي مفتوح، معتبراً أن الحفاظ على أخلاقيات العمل السياسي والمصلحة العامة يقتضي تجاوز هذه الخلافات، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الاستقالة من الحزب ومن هياكله التنظيمية ومنظماته الموازية، فضلاً عن المسؤوليات الانتدابية التي كان يتحملها باسمه.
وفي المقابل، أعلن توحتوح التحاقه بحزب الاستقلال، مذكراً بأن هذا الحزب كان نقطة البداية في مشواره السياسي، ومؤكداً أن قناعاته الحالية يجدها منسجمة مع توجهاته وبرامجه، خصوصاً في ما يتعلق بالترافع عن قضايا الساكنة وخدمة مصالح المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة في ظرف سياسي خاص بإقليم الناظور، حيث بدأت ملامح الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة في الظهور، ما يجعل انتقال شخصية لها تجربة انتخابية وانتدابية من حجم توحتوح إلى حزب الاستقلال محط اهتمام ومتابعة داخل الساحة السياسية المحلية.
كما كشف توحتوح عن حصوله على تزكية حزب الاستقلال لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، موجهاً شكره إلى الأمين العام للحزب واللجنة التنفيذية، إلى جانب القيادة الجهوية والإقليمية والمناضلين والفروع المحلية والمنظمات الموازية، على الترحيب الذي قال إنه لقيه عقب التحاقه بالحزب.
وأنهى توحتوح رسالته بالتأكيد على عزمه مواصلة العمل «بنفس الجدية والمسؤولية»، معتبراً أن الانتقال الحزبي الذي اختاره لا يعني نهاية المسار، وإنما بداية مرحلة جديدة يسعى من خلالها إلى مواصلة الحضور السياسي والترافع عن قضايا المواطنين من داخل حزب الاستقلال.
ويبقى هذا التحول السياسي واحداً من أبرز المستجدات التي قد تؤثر في خريطة التنافس الانتخابي بإقليم الناظور، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من تحالفات وترشيحات وتوازنات جديدة.
12/08/2026