بعد مرور يوم من توبيخ المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات، على هامش إجتماع حول مشاكل إنقطاع المياه على ساكنة الإقليم خلال إجتماع أمس الثلاثاء ، عاد ملف الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي إلى الواجهة بحي سيدي عابد بمدينة الحسيمة، بعدما وجد عدد من السكان أنفسهم أمام اضطرابات متواصلة في خدمة أساسية، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعاً في درجات الحرارة وتوافداً كبيراً للمغاربة المقيمين بالخارج خلال العطلة الصيفية.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن الانقطاعات لم تعد حالات عرضية، بل أصبحت تتكرر بشكل يثير القلق والاستياء، خصوصاً بالنسبة للأسر التي تعتمد بشكل كبير على الكهرباء في مختلف تفاصيل حياتها اليومية.
ولا تقتصر شكايات السكان، وفق المعطيات المتداولة، على الانقطاع في حد ذاته، وإنما تمتد أيضاً إلى طريقة التعامل مع البلاغات والاستفسارات. إذ يقول عدد من المرتفقين إن محاولاتهم للحصول على معلومات أو توضيحات من مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات لم تسفر، بحسب تصريحاتهم، عن أجوبة واضحة بشأن أسباب هذه الاضطرابات أو المدة المتوقعة لإعادة الخدمة بشكل مستقر.
وتزداد حدة الاستياء خلال هذه الفترة من السنة، مع عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية إلى الحسيمة، حيث يجد بعضهم صعوبة في الوصول إلى المصالح المعنية أو التواصل مع المسؤولين، وفق ما أفاد به متضررون.
ويرى سكان سيدي عابد أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على إعادة التيار بعد كل انقطاع، بل تستدعي الوقوف على الأسباب التقنية وراء تكرار الأعطاب واتخاذ إجراءات استباقية تضمن استقرار الشبكة، خاصة خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الطلب على الكهرباء.
كما يطالب المتضررون بتعزيز قنوات التواصل والاستجابة للشكايات، وتمكين المواطنين من معلومات دقيقة حول الأعطاب والتدخلات الجارية، بدل تركهم أمام حالة من الانتظار والبحث عن المعلومة بين مختلف المصالح.
ويبقى السؤال المطروح حالياً هو مدى قدرة الجهات المسؤولة على وضع حد لهذه الانقطاعات المتكررة، وتقديم توضيحات للرأي العام المحلي حول أسبابها والإجراءات المتخذة لتفادي تكرارها.
وفي انتظار ذلك، يأمل سكان الحي أن تتحول شكاياتهم المتكررة إلى تدخل فعلي يضمن لهم خدمة كهربائية مستقرة وتواصلاً أكثر فعالية مع الجهة المكلفة بتدبير هذا المرفق الحيوي.
12/08/2026