شددت وزارة الداخلية رقابتها على مساطر تنزيل المشاريع الاجتماعية الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد ورود تقارير وشكايات بشأن عراقيل إدارية عطلت إطلاق عدد من المشاريع المدرة للدخل، رغم استكمال أصحابها شروط التمويل والتكوين والمواكبة. ووفق معطيات توصل بها موقعنا، تركزت هذه الملاحظات في عدد من العمالات والأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، حيث اشتكى مستفيدون من تأخر منح تراخيص مزاولة النشاط أو رفضها دون مبررات قانونية واضحة، ما تسبب في تجميد استثمارات صغيرة ومتوسطة وتكبيد أصحابها تكاليف مرتبطة بالكراء والقروض والتجهيزات دون بدء الاستغلال.
وبحسب المصادر نفسها، رُصدت حالات استخدم فيها بعض المنتخبين مساطر الترخيص للتأثير في المستفيدين عبر إطالة دراسة الملفات، وطلب وثائق إضافية غير منصوص عليها، أو الامتناع عن توقيع الرخص رغم توفر آراء تقنية إيجابية. وأمام هذه المعطيات، تحركت اللجان الجهوية والإقليمية للمبادرة، تحت إشراف الولاة والعمال وعمال عمالات المقاطعات في المدن الكبرى، بهدف توحيد إجراءات المواكبة وتقليص هامش التدخل الفردي. كما جرى تفعيل لجان تقنية مشتركة تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح المختصة ومكاتب الدراسات والمصالح التقنية، من أجل معاينة المحلات والفضاءات والتأكد من احترامها شروط السلامة والقواعد القانونية، على أن تشكل نتائج هذه المعاينات مرجعا للحسم في الملفات التي استوفت الشروط المطلوبة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المقاربة في إعادة تحريك مشاريع ظلت متوقفة لأشهر، وتفادي فقدان التمويلات بسبب انتهاء الآجال المحددة لإنجازها، خصوصا في قطاعات الصناعة التقليدية والخدمات والتجارة والصناعات الغذائية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما وجهت سلطات الوصاية تعليمات إلى اللجان الترابية بتسريع معالجة الملفات ومواكبة مراحل تنفيذ المشاريع ميدانياً والتدخل لمعالجة العراقيل الإدارية فور ظهورها، تفادياً لتحول إجراءات الترخيص إلى سبب في تعطيل مشاريع ممولة من المال العام أو استخدامها للتأثير في المستفيدين خارج الضوابط القانونية.
12/08/2026