kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    البرلمانية السابقة شيخي تفجر قنبلة أمام السلطات … صرخات في وجه الفوضى وغياب المراقبة ؟

الحسيمة : البرلمانية السابقة شيخي تفجر قنبلة أمام السلطات … صرخات في وجه الفوضى وغياب المراقبة ؟

الحسيمة : كواليس الريف

في الوقت الذي ترتدي فيه مدينة الحسيمة، جوهرة البحر الأبيض المتوسط، حلتها الصيفية لاستقبال أبنائها من مغاربة العالم والسياح الوافدين من مختلف مناطق المغرب وخارجه، تتجدد الانتقادات بشأن طريقة تدبير الفضاءات العمومية، وسط مطالب بتشديد المراقبة والحد من مظاهر الفوضى التي تعرفها بعض الشوارع الرئيسية خلال ذروة الموسم الصيفي.

وفي هذا السياق، سلطت البرلمانية السابقة وعضوة المجلس البلدي السابقة، سعاد شيخي، الضوء، من خلال تدوينة لها، على مجموعة من الاختلالات التي قالت إنها تثير علامات استفهام حول واقع تدبير الفضاء العام بمدينة الحسيمة، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في عدد الوافدين خلال فصل الصيف.

وأثارت شيخي موضوع احتلال الأرصفة والمساحات المخصصة للراجلين، مشيرة إلى أن عدداً من المقاهي والمطاعم يستغل المساحات المحاذية لها بشكل مفرط، في حالات تقول إنها تتجاوز أحياناً حدود التراخيص الممنوحة، الأمر الذي يؤدي إلى تضييق المسارات المخصصة للمشاة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الفاعلة السياسية ، فإن أجزاء من الأرصفة تتحول، في عدد من النقاط، إلى فضاءات تستغلها العربات المجرورة والباعة المتجولون، وهو ما يزيد من صعوبة تنقل الراجلين، ويدفع بعضهم إلى النزول إلى قارعة الطريق ومشاركة السيارات مساحاتها، بما يطرح مخاوف مرتبطة بسلامة الأطفال والنساء والمسنين، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف فيها المدينة حركة مرورية وتجارية مكثفة.

وتتجاوز الإشكالية، وفق الانتقادات المطروحة، مسألة احتلال الملك العمومي لتشمل أيضاً الجانب البيئي وجمالية المدينة، حيث تم تسجيل انتشار للنفايات والأزبال في عدد من النقاط بالشارع العام، في وقت تعرف فيه الحسيمة إقبالاً كبيراً من الزوار خلال فصل الصيف.

ويرى منتقدون أن هذه الوضعية قد تنعكس سلباً على صورة المدينة، باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية بشمال المغرب، خصوصاً أن موسم الصيف يشكل فترة حاسمة بالنسبة للأنشطة السياحية والتجارية، ويعرف توافد أعداد كبيرة من مغاربة العالم والسياح.

وتضع هذه الانتقادات الجهات المعنية أمام تساؤلات حول مدى نجاعة برامج تدبير الفضاء العام خلال الموسم الصيفي، وفعالية لجان المراقبة في تتبع مدى احترام التراخيص الممنوحة للأنشطة التجارية والمهنية، وضمان بقاء الأرصفة والفضاءات العمومية متاحة للاستعمال المشترك.

كما تطرح القضية سؤالاً أوسع حول حدود مسؤولية كل طرف في تدبير هذا الملف، من السلطات المحلية والمجلس الجماعي إلى المصالح المختصة والهيئات المهنية والمدنية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين دعم الأنشطة التجارية والسياحية من جهة، وضمان حق المواطنين والزوار في استعمال الملك العمومي والتنقل في ظروف آمنة من جهة أخرى.

وفي تعقيب على الوضع، أشار أحد الفاعلين السياسيين المحليين إلى أن بعض الجمعيات المهنية والمدنية لم تقم، حسب تقديره، بالدور المنشود في تأطير وتوجيه المهنيين، ولا سيما في ظل التجاوزات التي يتم تسجيلها في بعض الأنشطة التجارية والمطاعم.

واعتبر المتحدث أن مسؤولية تنظيم القطاع لا تقع فقط على عاتق السلطات، بل تشمل أيضاً الهيئات المهنية والجمعيات المعنية، التي يفترض أن تضطلع بدور أكبر في التحسيس والتأطير والدعوة إلى احترام القوانين والضوابط المنظمة لاستغلال الملك العمومي.

وفي هذا الإطار، استحضر الفاعل السياسي أيضاً دور فرع الحسيمة للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، باعتباره هيئة مهنية معنية بالقطاع، داعياً إلى مساهمة أكبر للهيئات المهنية في تأطير المهنيين والتعاون مع السلطات والجماعة من أجل الحد من مظاهر الفوضى وتنظيم استغلال الفضاءات العمومية.

وبين انتقادات سعاد شيخي وملاحظات الفاعلين المحليين، يعود ملف تدبير الملك العمومي بمدينة الحسيمة إلى واجهة النقاش، في وقت تتطلب فيه خصوصية الموسم الصيفي، وما يرافقه من ارتفاع في عدد السكان والزوار، مراقبة أكثر فعالية وتنظيماً استباقياً يضمن انسيابية حركة الراجلين ويحافظ على جمالية المدينة ومكانتها السياحية.

ويبقى السؤال المطروح محلياً: متى تستعيد الأرصفة والفضاءات العمومية وظيفتها الأصلية، ومن يتحمل مسؤولية مراقبة مدى احترام التراخيص والقوانين المنظمة لاستغلالها؟

13/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts