دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى الانتقال بملف مغاربة العالم من مرحلة التشخيص وتعدد النقاشات إلى التفعيل العملي لحقوقهم السياسية والدستورية، مؤكدا أن أفراد الجالية لا ينبغي اختزال علاقتهم بالمغرب في التحويلات المالية والاستثمارات، بل باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق، من بينها المشاركة في الحياة السياسية وصناعة القرار. وجاء ذلك خلال لقاء حزبي نظمه الاتحاد الاشتراكي بالرباط بمناسبة اليوم الوطني للجالية المغربية، حيث شدد لشكر على أن الحزب ظل حاضرا في النقاش المتعلق بحقوق مغاربة العالم، ولا سيما مطلب التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.
وأشار لشكر إلى أن الجالية راكمت على مدى عقود خبرات وكفاءات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلدان الإقامة، معتبرا أن هذه التجارب تمثل رصيدا وطنيا ينبغي الاستفادة منه. وجدد دفاع حزبه عن تمثيلية سياسية حقيقية لمغاربة العالم، مقترحا اعتماد لائحة وطنية خاصة بهم كمدخل لضمان حضورهم داخل المؤسسة التشريعية، على أن تكون هذه المشاركة فعلية ومنظمة وتشمل النساء والشباب ومختلف الكفاءات والتجارب. كما دعا إلى تجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة، مبرزا أن استمرار المطالب المرتبطة بالجالية لعقود يفرض مراجعة المقاربات المعتمدة وتعزيز النجاعة المؤسساتية وتحويل المطالب المتراكمة إلى إجراءات ملموسة.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن علاقة مغاربة العالم بوطنهم تتجاوز البعد الاقتصادي، داعيا إلى فتح آفاق أوسع أمام مساهمتهم في مختلف القضايا الوطنية والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في بلدان الإقامة. كما شدد على ضرورة تطوير آليات التواصل والتأطير مع الجالية بما يواكب التحولات التي عرفتها وتعدد أجيالها وكفاءاتها، معتبرا أن الإنصاف في التعامل مع قضاياها يمر عبر الاعتراف بحقوق أفرادها وتفعيلها، ومجددا التأكيد على أنهم جزء أساسي من النسيج الوطني.
13/08/2026