واصل الدولي المغربي إبراهيم دياز توجيه رسائل قوية إلى مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو، بعدما قاد الفريق الملكي إلى الفوز على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن كأس تيريزا هيريرا، مؤكداً أنه عازم على انتزاع مكان أساسي ضمن تشكيلة النادي الإسباني خلال الموسم المقبل.
وخطف دياز الأضواء بتسجيله الهدف الوحيد في المباراة قبيل نهاية الشوط الأول، في أداء يعكس الجاهزية الكبيرة التي ظهر بها منذ انطلاق فترة الإعداد، بعدما دخل الموسم الجديد بطموح مختلف، مستفيداً من تغيير الطاقم التقني الذي فتح أمامه الباب لإثبات نفسه من جديد أمام مورينيو.
وكان المدرب البرتغالي قد منح اللاعب المغربي الثقة منذ المباريات الأولى، بعدما أشركه أساسياً أمام فرينتسفاروش المجري في بودابست، قبل أن يجدد ثقته به أمام ديبورتيفو في لاكورونيا، ليأتي الرد من إبراهيم داخل الملعب بالطريقة المثلى، من خلال هدف حاسم منح ريال مدريد انتصاراً جديداً في فترة التحضيرات.
وجاء الهدف بطريقة تؤكد إمكانياته الفنية، بعدما استغل تمريرة طويلة من الحارس الأوكراني لونين، قبل أن يروض الكرة بصدره بشكل رائع وينطلق بسرعة نحو منطقة الجزاء، ثم يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى هزت شباك الحارس ليو رومان، ليضع حداً لمباراة صعبة ويمنح فريقه الفوز.
وعقب المباراة، حرص إبراهيم دياز على الإشادة بزميله لونين، رافضاً احتكار الأضواء لنفسه، بعدما أكد أن الحارس لعب دوراً أساسياً في الهدف بفضل تمريرته المميزة، في صورة تعكس الروح الجماعية التي يريد اللاعب المغربي أن يكرسها داخل المجموعة المدريدية.
ولم يكتف دياز بالتسجيل، بل كشف أن مورينيو طالبه بأدوار مختلفة عن مجرد البقاء في الجهة اليمنى، حيث طلب منه الدخول إلى العمق والمساهمة في صناعة اللعب والتحول إلى لاعب إضافي في خط الوسط، وهو ما يمنح الدولي المغربي هامشاً أكبر لإظهار قدراته التقنية وصناعة الفارق في أكثر من مركز.
ويبدو أن إبراهيم دياز دخل مرحلة جديدة داخل ريال مدريد، خصوصاً بعد تألقه مع أسود الأطلس بين مد وجزر، وفق تقييمات الجمهور المغربي، خلال كأس العالم، حيث ساهم في قيادة المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي، قبل أن يعود إلى مدريد بعزيمة أكبر لفرض نفسه داخل الفريق الملكي والحصول على دقائق لعب أكثر مقارنة بالموسم الماضي.
وتزداد المنافسة شراسة في المراكز الهجومية لريال مدريد، خصوصاً مع وصول أسماء جديدة وارتفاع مستوى التطلعات داخل النادي، غير أن دياز اختار الرد على المنافسة بالطريقة التي يعرفها جيداً: العمل داخل الملعب وانتزاع ثقة المدرب بالأداء والأهداف.
ويبدو أن الدولي المغربي لا يريد الاكتفاء بدور اللاعب البديل، بل يسعى إلى تحويل بدايته القوية في فترة الإعداد إلى حضور منتظم في التشكيلة الأساسية، وهو ما يجعل مورينيو أمام معادلة صعبة مع اقتراب انطلاق الموسم الرسمي.
وبهدفه أمام ديبورتيفو، لم يرسل إبراهيم دياز مجرد إشارة إلى مدربه، بل رفع سقف التحدي داخل ريال مدريد، مؤكداً أن مكانه في التشكيلة لن يكون هدية، وإنما نتيجة منافسة حقيقية على أرضية الملعب. ومع استمرار التحضيرات، سيكون الدولي المغربي أمام فرصة ثمينة لتحويل الثقة التي حصل عليها إلى حضور قوي ومستمر مع الفريق الملكي.
13/08/2026