kawalisrif@hotmail.com

انتقادات لتكريم قيادي سابق في البوليساريو وسط جدل حقوقي

انتقادات لتكريم قيادي سابق في البوليساريو وسط جدل حقوقي

انتقد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة «أفريكا ووتش»، إقدام الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على افتتاح جامعة صيفية للأطر الصحراوية بمدينة بومرداس الجزائرية تحمل اسم «سيد أحمد البلال هدة»، معتبراً أن تخليد اسم القيادي السابق وتكريم عائلته يعيد طرح الجدل حول ماضيه داخل أجهزة الجبهة. وقال الكاين، في مقال رأي، إن الخطاب الرسمي قدم البلال باعتباره من أوائل المنخرطين في الجبهة وقائداً ميدانياً فقد بصره خلال مهمة قتالية، بينما أغفل الاتهامات الحقوقية التي أوردتها تقارير ومنظمات دولية بشأن مسؤوليته المفترضة عن انتهاكات داخل مخيمات تندوف.

وأشار الكاين إلى أن اسم سيد أحمد البلال ورد، بحسب المقال، في تقارير وشهادات حقوقية تتحدث عن التعذيب والاختفاء القسري والإعدامات خارج نطاق القضاء وظروف الاحتجاز في مخيمات تندوف، مستشهداً خصوصاً بتقرير منسوب إلى مؤسسة «فرنسا للحريات» وبمعطيات صادرة عن آليات أممية. واعتبر أن إطلاق اسمه على فعالية موجهة إلى أطر البوليساريو يطرح، في نظره، إشكالية مرتبطة بكيفية تشكيل الذاكرة الجماعية وإعادة تقديم شخصيات كانت موضع اتهامات حقوقية باعتبارها رموزاً للنضال، مقابل تهميش روايات الضحايا وأسر المفقودين.

وفي المقابل، يورد المقال الرواية التي تتبناها جبهة البوليساريو، والتي تقدم البلال باعتباره أحد الوجوه الأولى للجبهة، وتربط فقدانه بصره بالمواجهات العسكرية، وتبرز استمرار توليه مسؤوليات قيادية رغم إعاقته إلى حين وفاته سنة 2021. ويخلص الكاين إلى أن تنظيم الجامعة الصيفية في الجزائر وتكريم اسم البلال لا ينبغي، بحسب موقفه، فصله عن الجدل الأوسع بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى قيادات سابقة في الجبهة، محملاً السلطات الجزائرية جزءاً من المسؤولية السياسية عن استضافة الحدث فوق أراضيها، فيما تظل الاتهامات الواردة في التقارير الحقوقية موضوعاً يحتاج إلى التوثيق والتحقق والردود الرسمية من الجهات المعنية.

13/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts