طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، بالإفراج عن الناشط مراد هبال، الموضوع رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن الأوداية، معتبرة أن متابعته القضائية ترتبط بتدوينات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن هجرة سبتة. وأوضحت الجمعية، في بيان توصل موقعنا بنسخة منه، أن هبال اعتُقل يوم 5 غشت الجاري، قبل أن يمثل أمام المحكمة الابتدائية بمراكش في 7 غشت، حيث تقرر تأجيل النظر في ملفه إلى 12 غشت. وأشارت إلى أن النيابة العامة تتابعه من أجل “التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”، استناداً إلى الفصل 299-1 من مجموعة القانون الجنائي، مؤكدة أن التدوينات موضوع المتابعة، وفق تقييمها، لا تتضمن تحريضاً على الكراهية أو العنصرية أو العنف.
واعتبرت الجمعية أن التعبير والكتابة في الفضاء الرقمي يندرجان ضمن حرية الرأي والتعبير ما لم يتضمنا دعوة إلى العنف أو الكراهية أو العنصرية، مشيرة إلى أن هذه الحرية مضمونة دستورياً ووفق المواثيق الدولية، ولا سيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما انتقدت قرار متابعة هبال في حالة اعتقال، معتبرة أن اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في مثل هذه القضايا يثير، من وجهة نظرها، إشكالات بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وطالبت بتمتيعه بكامل حقوق الدفاع وشروط المحاكمة العادلة، مع رفض ما وصفته بالاعتقال التعسفي. وشددت على ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير والحق في الاختلاف باعتبارهما من الحقوق الأساسية المرتبطة بالممارسة الديمقراطية.
وحذرت الجمعية من أن استمرار المتابعات القضائية المرتبطة بالتعبير الرقمي واعتماد المقاربة الزجرية في مواجهة الآراء المنشورة على منصات التواصل قد ينعكس على علاقة الشباب بالمؤسسات، معتبرة أن حماية الحقوق والحريات تقتضي احترام الالتزامات الدولية للمغرب. ودعت، في ختام بيانها، القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التضامن مع مراد هبال ومواكبة ملفه، مؤكدة تمسكها بضرورة صون الحق في التعبير الحر وضمان عدم تقييده إلا في إطار ما يسمح به القانون والمواثيق ذات الصلة.
13/08/2026