صادرت السلطات الماليزية شحنة من المعدات المتخصصة في تصنيع الأسلحة بميناء تانجونغ بيليباس، بعدما كانت على متن سفينة «برلين ميرسك» ومتجهة إلى شركة «إلبيت سيستمز لاند» الإسرائيلية، وفق ما أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS). وأوضحت اللجنة أن عملية الضبط جاءت عقب تنبيهات وجهتها حركة «BDS Malaysia» ومنظمة «التقدم الدولية» إلى السلطات الماليزية، استنادا إلى معلومات من حملة «لا موانئ للإبادة»، مضيفة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الشحنة كان يفترض أن تمر عبر المغرب أو مصر قبل وصولها إلى ميناء أسدود، ما أعاد النقاش بشأن تتبع مسارات المواد العسكرية وذات الاستخدام المزدوج عبر الموانئ الإقليمية.
ورحبت اللجنة بالإجراء الماليزي، داعية إلى تأكيد حظر مرور الشحنة ومساءلة المسؤولين عن أي مخالفة تثبت، إلى جانب اعتماد إجراءات أكثر صرامة للعناية الواجبة في الموانئ لمنع عبور معدات عسكرية أو مزدوجة الاستخدام موجهة إلى إسرائيل. ويأتي ذلك في ظل قرار سبق أن اتخذه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في نونبر 2023، يقضي بمنع دخول سفن شركة «زيم» الإسرائيلية إلى الموانئ الماليزية، والسفن المتجهة إلى موانئ إسرائيل. كما دعت حركة BDS دولا أخرى، من بينها المغرب ومصر، إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، معتبرة أن منع مرور هذه الشحنات ممكن وضروري، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وأعاد ورود المغرب ضمن المسار المحتمل للشحنة إلى الواجهة الجدل المرتبط بحركة سفن «ميرسك» في ميناء طنجة المتوسط؛ إذ تشير بيانات تتبع السفن المتاحة إلى أن «برلين ميرسك» تتجه نحو طنجة المتوسط، مع برمجة وصولها في 30 غشت ومغادرتها في 3 شتنبر 2026، بحسب جدول الرحلات المشار إليه في المعطيات المتداولة. ويأتي هذا في سياق سبق أن أثارت فيه عمليات رسو سفن تابعة للشركة بالميناء نقاشا واسعا، خصوصا منذ نونبر 2024، على خلفية اتهامات منظمات وناشطين بارتباط بعض الشحنات بمعدات عسكرية موجهة إلى إسرائيل، بينما تؤكد المعطيات الواردة في القضية الحالية أن مسار الشحنة المفترض نحو المغرب أو مصر يظل بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
13/08/2026