أصدر وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، توجيهات إلى قوات وأجهزة الأمن بطلب إذن قضائي لترحيل المهاجرين غير النظاميين الذين يتم توقيفهم في سبتة المحتلة على خلفية ارتكاب أعمال إجرامية، مستندا إلى المادة 57.7 من قانون الأجانب. ومن المرتقب أن يجري مارلاسكا، الخميس، اجتماعا في المدينة مع مندوب الحكومة المركزية وقادة الشرطة الوطنية والحرس المدني لتقييم الوضع الأمني، في ظل دعوات لاقتحام جماعي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد الوزير أن عددا من الموقوفين على خلفية أعمال الشغب أحيلوا بالفعل على القضاء تمهيدا لمعالجة مغادرتهم بعد الحصول على التراخيص القضائية اللازمة.
وبالتوازي، تعمل السلطات الإسبانية على تجهيز منشأة في «مستودع تاراخال» لتسريع فرز الوافدين الراشدين وتحديد هوياتهم وإعداد ملفات فردية بشأن أوضاعهم. وتسمح الإجراءات القانونية بإبقاء المهاجرين في مركز الاستقبال المؤقت للأجانب لمدة تصل إلى 72 ساعة، مع إمكانية تمديد الاحتجاز إلى 60 يوما في مركز احتجاز الأجانب لاستكمال إجراءات الترحيل. وبخصوص طالبي اللجوء، أوضح مارلاسكا أن مكتب اللجوء يعمل ميدانيا إلى جانب الشرطة، بحيث يستفيد من تتوفر فيه شروط الحماية، بينما يواجه من ترفض طلباتهم وضعية إقامة غير نظامية وإجراءات الإبعاد. كما أشار إلى معالجة أكثر من 400 ملف لقاصرين تقدموا بطلبات للحماية الدولية.
وتواجه السلطات تحديات أكبر في التعامل مع القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، إذ يقيم آلاف الأشخاص حاليا في محيط شاطئ ترامبولين، فيما يوجد نحو 700 شخص في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين. أما الملف الأكثر تعقيدا فيرتبط بالقاصرين غير المرفوقين، الذين يبلغ عددهم وفق معطيات سلطات المدينة نحو 1500 قاصر موزعين بين مرافق الإيواء والمدرستين اللتين خصصتهما وزارة الطفولة كسكن مؤقت، وهو ما يجعل عمليات تحديد الوضعيات وإعادة من تنطبق عليهم شروط الترحيل أكثر تعقيدا من ملف المهاجرين الراشدين.
13/08/2026