اختتمت الحكومة المؤقتة في فنزويلا وممثلون عن المعارضة، الأربعاء، الجولة الأولى من محادثات المصالحة الوطنية التي انطلقت في السادس من غشت، حيث اتفق الطرفان على بدء مسار لإصلاح القضاء، إلى جانب العمل على استعادة أصول فنزويلية مجمدة في الخارج، بهدف دعم جهود التعافي من آثار الزلزالين اللذين ضربا البلاد. وينص الاتفاق على إصلاحات للقانون الأساسي للمحكمة العليا للعدالة، التي صادقت على إعادة انتخاب نيكولاس مادورو عام 2024 رغم اتهامات بالتزوير وعدم إعلان النتائج الرسمية، بينما لم يتضمن البيان المشترك أي إشارة إلى المجلس الوطني للانتخابات، الذي تطالب المعارضة بإعادة هيكلته.
وقادت وفد المعارضة دينورا فيغيرا، في غياب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو الموجودة في المنفى ببنما، فيما مثل الحكومة شقيق الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية. ويأمل جزء من الشارع الفنزويلي أن تمهد المرحلة الانتقالية الطريق أمام انتخابات ديمقراطية، بينما طالب عشرات المحتجين خارج مكان انعقاد المحادثات بمزيد من الشفافية. وأكد مصدر في الوفد المعارض أن المشاركة في الحوار لا تعني التعامل مع الحكومة بـ«سذاجة»، مشدداً على ضرورة استغلال الفرصة لإجراء إصلاحات تزيل الظروف التي تسمح بالقمع، بما في ذلك مراجعة قوانين استخدمت أساساً لاعتقال عدد من السجناء السياسيين. كما أشار إلى أن واشنطن، رغم غيابها الرسمي عن طاولة الحوار، تظل حاضرة في النقاشات، بعدما طُلب منها في أكثر من مناسبة المساعدة في حل الخلافات.
وفي الجانب الاقتصادي، اتفق الطرفان على توحيد الجهود للإفراج عن أصول الاحتياطي الدولي الفنزويلي المحتجزة لدى بنك إنكلترا، مع الدعوة إلى وضع آليات للشفافية والتتبع والتدقيق لضمان حسن استخدام الأموال. وكانت ديلسي رودريغيز قد أعلنت مطلع غشت أنها راسلت الملك تشارلز الثالث للمطالبة باستعادة نحو 30 طناً من الذهب واستخدامها في إعادة إعمار البلاد، عقب الزلزالين اللذين وقعا في 24 يونيو وخلفا أكثر من 6300 قتيل، وتسببا في أضرار قدرتها الأمم المتحدة بما لا يقل عن 6.7 مليارات دولار، فيما رفع البنك الدولي التقدير إلى نحو 20 مليار دولار. وسبق لفنزويلا أن طالبت لندن مراراً بإعادة الذهب خلال عهد مادورو، من دون التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
13/08/2026