استعاد الذهب زخمه في الأسواق العالمية خلال جلسة الأربعاء، متجاوزا مجددا مستوى 4400 دولار للأونصة، بعدما ارتفع سعره الفوري بما بين 0.7 و1.2 في المائة، فيما اقتربت العقود الآجلة من 4460 دولارا. وامتدت المكاسب إلى الفضة والبلاتين والبلاديوم، في ظل تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف أضعف من المنتظر، ما ضغط على الدولار وعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات المساعي الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ويستفيد المعدن النفيس أيضا من استمرار مشتريات البنوك المركزية، خصوصا الصين التي واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب للشهر الحادي والعشرين تواليا. ووفق أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب العالمي على الذهب خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 2 في المائة إلى نحو 2522 طنا بقيمة 380 مليار دولار، بينما بلغت مشتريات البنوك المركزية الصافية 289 طنا خلال الربع الثاني، بزيادة سنوية قدرها 62 في المائة. في المقابل، تراجع الطلب العالمي على المجوهرات بنسبة 17 في المائة من حيث الحجم خلال الربع الثاني، مع توجه المستهلكين نحو قطع أخف وأقل كلفة، وهو اتجاه انعكس على السوق المغربية التي تشهد فتورا في حركة البيع والشراء.
وفي المغرب، قال سفيان، تاجر ومجوهراتي بقيسارية آيت باها بالرباط، لموقعنا إن الأسعار المحلية تتأثر مباشرة بالأسواق العالمية وتظل أعلى منها بنحو 60 درهما للغرام، مرجعا ذلك إلى ندرة المادة الخام وغياب مؤسسات متخصصة في بيع السبائك بأسعار البورصة، فضلا عن اعتماد السوق بدرجة كبيرة على الذهب المستعمل. من جهته، وصف حسن أوداود، أحد مهنيي صياغة وتسويق الذهب بالدار البيضاء، الوضع بـ”الركود الحاد”، مشيرا إلى أن تذبذب الأسعار وتراجع ثقة الزبائن أثرا في النشاط التجاري خلال يوليوز وغشت، خلافا لآمال المهنيين في إنعاش المبيعات خلال موسم الأعراس، فيما يترقب التجار تحسن السوق مع نهاية السنة.
13/08/2026