kawalisrif@hotmail.com

الضرائب توسّع افتحاص الجمعيات وتلاحق غير المسجلين جبائياً

الضرائب توسّع افتحاص الجمعيات وتلاحق غير المسجلين جبائياً

وسّعت مصالح المراقبة الإقليمية والجهوية التابعة للمديرية العامة للضرائب نطاق افتحاصاتها ليشمل مئات الجمعيات التي تزاول أنشطتها دون التوفر على معرف ضريبي، حيث شرعت في توجيه إشعارات فردية إلى المسؤولين عنها قصد تسوية وضعياتها داخل الآجال القانونية. ووفق معطيات توصل بها موقعنا، جاء هذا التحرك عقب تحليل وتقاطع قواعد بيانات من طرف مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة، ما كشف وجود جمعيات تنشط منذ سنوات دون استكمال إجراءات التسجيل لدى الإدارة الضريبية، رغم تعاملها مع أجراء ومزودين ومتدخلين، واستفادة بعضها من منح وتمويلات عمومية وخاصة.

وباشرت مصالح المراقبة إعداد لوائح اسمية للجمعيات غير المسجلة جبائياً، مع تصنيفها بحسب طبيعة أنشطتها وحجم معاملاتها ومجالات تدخلها، تمهيداً لإشعارها بضرورة تسوية وضعياتها قبل إخضاع الملفات التي لا تستجيب للمقتضيات القانونية لمراقبة أكثر تشدداً. وأوضحت مصادر مطلعة أن جزءاً من الإشكال يرتبط باعتقاد بعض الجمعيات أن الإعفاء من الضريبة على الأرباح يعني عدم الخضوع لباقي الالتزامات الجبائية، في حين أن التوفر على معرف ضريبي يظل إلزامياً، كما امتدت عمليات التدقيق إلى الوثائق المحاسبية والمالية، وطريقة تدبير التعويضات والمصاريف، ومدى احترام قواعد الحجز من المنبع والتصريح بالمبالغ المستحقة وتحويلها إلى الخزينة.

وشملت عمليات الافتحاص أيضاً دراسة طبيعة الأنشطة الفعلية للجمعيات، خصوصاً تلك التي تقدم خدمات بمقابل أو تنجز عمليات ذات طابع اقتصادي، للتأكد من مدى خضوعها للالتزامات الجبائية وفق نشاطها الحقيقي، وليس فقط وفق ما هو منصوص عليه في قوانينها الأساسية. كما تعمل مصالح الضرائب على مطابقة معطيات الجمعيات مع البيانات المتوفرة لدى القطاعات والمؤسسات العمومية المانحة للدعم، بهدف التحقق من انتظام وضعيتها الجبائية ورصد أي تفاوت بين الموارد المالية المحصل عليها والتصريحات المقدمة، إلى جانب التأكد من اقتطاع الضريبة على الدخل من أجور وتعويضات المؤطرين والخبراء والمتدخلين وتحويلها في الآجال القانونية.

13/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts