kawalisrif@hotmail.com

جثامين ستة مغاربة عالقة بسبتة بعد استكمال إجراءات نقلها إلى المغرب

جثامين ستة مغاربة عالقة بسبتة بعد استكمال إجراءات نقلها إلى المغرب

أفادت صحيفة “إلفارو دي سبتة” بأن جثامين ستة مواطنين مغاربة لقوا مصرعهم خلال أزمة الهجرة التي شهدها معبر تاراخال نهاية يوليوز الماضي، لا تزال بمدينة سبتة رغم استكمال السلطات القضائية والإدارية الإسبانية الإجراءات المرتبطة بتحديد هوياتهم وإعداد الوثائق اللازمة لنقلهم إلى المغرب. وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته الخميس 13 غشت، أن المحكمة المختصة أنهت المساطر القانونية عقب استكمال معهد الطب الشرعي ومصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني أعمالهما، فيما لم يتبق، وفق المصدر ذاته، سوى تسليم الوثائق إلى الجهة المغربية المختصة والحصول على الموافقة اللازمة لعبور الجثامين من المنفذ الحدودي. ويتحدر الضحايا الستة، وهم جميعاً رجال مغاربة بالغون، من مناطق بينها المضيق والعرائش والفنيدق، فيما توفي خمسة منهم غرقاً أو نتيجة التدافع والدهس عند الحاجز البحري بتاراخال، بينما فارق السادس الحياة داخل المستشفى إثر توقف قلبي تنفسي.

وذكرت الصحيفة الإسبانية أن السلطات المغربية أبلغت نظيرتها الإسبانية، بعد استكمال الوثائق، بعدم مباشرة إجراءات نقل الجثامين الستة في الوقت الراهن، ونسبت هذا الموقف إلى الرباط دون أن تقدم توضيحات بشأن أسبابه. غير أنه لم يصدر، إلى حدود صباح الخميس، أي بلاغ رسمي مغربي يؤكد رفض تسلم الجثامين أو يفسر أسباب تعثر نقلها، ما يجعل الحديث عن “قرار صادر من الرباط” رواية أوردتها الصحيفة الإسبانية ولم يتسن لموقعنا التحقق منها بشكل مستقل. وأشارت “إلفارو دي سبتة” إلى أن عائلات الضحايا سبق أن تعرفت على جثامين ذويها وتنتظر نقلها إلى المغرب لدفنها، معتبرة أن استمرار بقائها في المدينة يمثل وضعاً غير معتاد، خاصة أن نقل جثامين مغاربة توفوا سابقاً في سبتة كان يتم بعد استكمال الإجراءات القانونية والصحية.

ويأتي ذلك بعدما أعلن معهد الطب الشرعي في سبتة، يوم 7 غشت الجاري، الانتهاء من تشريح 82 جثة لأشخاص قضوا في البحر خلال الفترة المرتبطة بموجة العبور الجماعي نحو المدينة، مع استكمال العمل بالبروتوكول الإسباني الخاص بالتدخل الطبي الشرعي والشرطة العلمية في الحوادث التي تسفر عن أعداد كبيرة من الضحايا. ووفق معطيات مركز البيانات المتكامل المكلف بتحديد الهويات، جرى التعرف بشكل كامل على المغاربة الستة، حيث تم تحديد هوية ثلاثة منهم بواسطة بصمات الأصابع، فيما تم التعرف على الثلاثة الآخرين عبر التحاليل البيولوجية ومقارنة عينات الحمض النووي. وكانت فرق الطب الشرعي والأدلة الجنائية قد جمعت بصمات وعينات بيولوجية من الجثامين المنتشلة، قبل مطابقتها مع قواعد البيانات وعينات قدمتها عائلات المفقودين، فيما صادقت المحكمة المختصة على الهويات بعد استكمال المساطر القضائية والإدارية، لتظل عملية نقل الجثامين، بحسب الصحيفة الإسبانية، مرتبطة بموافقة السلطات المغربية وإعادة تفعيل ملفات الترحيل.

13/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts

13 أغسطس 2026

مسودة تلقائية