kawalisrif@hotmail.com

حقوقيتان مغربيتان تطالبان بتحقيق مستقل في وفاة سيون أسيدون

حقوقيتان مغربيتان تطالبان بتحقيق مستقل في وفاة سيون أسيدون

بمناسبة مرور عام على دخول الناشط الحقوقي سيون أسيدون في غيبوبة انتهت بوفاته بعد أشهر، طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق شامل ومستقل في ظروف وملابسات إصابته ووفاته. ووجهت الجمعيتان مراسلة إلى رئاسة النيابة العامة، دعتا فيها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية الكفيلة بإجراء بحث فعال ومستقل، وكشف الحقيقة كاملة وترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج الأبحاث والتحريات والخبرات. وأكدتا أن المبادرة لا تستند إلى أي فرضية مسبقة ولا توجه الاتهام إلى أي طرف، وإنما تهدف إلى استنفاد جميع أوجه التحقيق قبل الوصول إلى خلاصة نهائية، بما يضمن الحقيقة والعدالة ويحترم الحق في الحياة.

وترى الجمعيتان أن نتائج التحقيق السابق لا تبدو كافية، في نظرهما، لإنهاء التساؤلات المحيطة بالقضية، خصوصاً بالنظر إلى طبيعة الإصابات التي سجلت لدى الراحل، ومنها كسر في الجمجمة ونزيف على مستوى سحايا المخ ورضوض دماغية وإصابات بالغة في الكتف. وتعتبران أن خطورة هذه المعطيات تستدعي إجراء بحث علمي وتقني وقضائي دقيق لتحديد مختلف الأفعال أو الظروف المحتملة التي قد تكون أدت إلى تلك الإصابات. وكانت نتائج تشريح جثة أسيدون، الصادرة في نونبر 2025، قد خلصت إلى أن الوفاة ناجمة عن مضاعفات تعفنية لإصابة رضية في الرأس، مصحوبة بنزيف في سحايا المخ ورضوض دماغية وكسر في الجمجمة، مع ترجيح فرضية سقوطه من السلم أثناء قيامه بتشذيب حديقته.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع مبادرات حقوقية أخرى، من بينها وقفة احتجاجية وعريضة للمطالبة بـ«الحقيقة في ملف» سيون أسيدون. وتوفي أسيدون عن عمر 77 عاماً، بعد مسار حقوقي وسياسي طويل؛ إذ كان من مؤسسي الفرع المغربي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، كما ارتبط في شبابه بحركة «23 مارس» الماركسية اللينينية، وقضى 12 عاماً في السجن بسبب انتمائه إليها. وكان أيضاً من مؤسسي منظمة «ترانسبارانسي-المغرب»، وشارك في دعم عدد من المبادرات الحقوقية، إلى جانب مساندة جهود الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

13/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts