تضامن عدد كبير من أندية كرة القدم والفاعلين في عالم الرياضة مع الشعب الكولومبي، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، وخلف مقتل ما لا يقل عن 265 شخصاً.
وضرب زلزال بقوة 7.4 درجات كولومبيا يوم 10 غشت الجاري، متسبباً في خسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما امتدت مظاهر التضامن من عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض التي شارك فيها رياضيون محليون، إلى التبرعات ورسائل الدعم التي أطلقتها أندية ولاعبون من مختلف أنحاء العالم.
وفي إطار التضامن الدولي، أعلنت الملكية الإسبانية لكرة القدم أن مباريات الدرجتين الأولى والثانية في إسبانيا ستشهد، مع انطلاق الموسم الجديد نهاية هذا الأسبوع، دقيقة صمت حداداً على ضحايا الزلزال.
كما امتدت رسائل التضامن إلى عدد من أبرز الأندية العالمية، إذ أعلن برشلونة عن تبرع أولي بقيمة 100 ألف يورو عبر مؤسسته، بينما وجه كل من ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان وفلامنغو البرازيلي، إلى جانب أندية أخرى، رسائل تعزية ومواساة للشعب الكولومبي ولعائلات الضحايا.
وبحسب آخر حصيلة رسمية، فقد تسبب الزلزال، الذي كان مركزه في إقليم تشوكو، في وفاة 265 شخصاً، فيما لا يزال نحو 500 شخص في عداد المفقودين، إضافة إلى انهيار أكثر من 100 مبنى وتضرر آلاف المنازل.
وأعلنت الحكومة الكولومبية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وتقييم حجم الأضرار التي خلفتها الكارثة.
وهكذا، لم يكن الزلزال الذي هزّ كولومبيا مجرد كارثة طبيعية، بل مأساة إنسانية تجاوز صداها حدود البلد، ووصلت إلى ملاعب كرة القدم الكبرى. وبينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين تحت الأنقاض، تحولت رسائل الأندية واللاعبين إلى صرخة تضامن في وجه الفاجعة، لتؤكد أن كرة القدم، في لحظات الألم الكبرى، تتجاوز المنافسة والألقاب لتقف إلى جانب الإنسان عندما يكون في أمسّ الحاجة إلى من يسانده.
13/08/2026