kawalisrif@hotmail.com

قرار «تعذر البت» يبقي دستورية قانون المحاماة معلقة

قرار «تعذر البت» يبقي دستورية قانون المحاماة معلقة

أثار قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 بشأن إحالة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة نقاشا واسعا في الأوساط القانونية، بعدما قضت المحكمة بتعذر البت في الإحالة دون الانتقال إلى فحص مدى مطابقة مقتضيات القانون للدستور. وأوضح عبد العالي بنياس، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، أن القرار لا يعني بأي حال اعتبار القانون مطابقا للدستور، كما لا يمثل حكما بعدم دستوريته، وإنما يفيد بأن المحكمة لم تتمكن من بلوغ مرحلة الرقابة الموضوعية عليه.

وأوضح بنياس أن جوهر الإشكال يرتبط بسلامة الإحالة والوثائق المرفقة بها، باعتبار أن المحكمة مطالبة برقابة النص الذي صادق عليه البرلمان في صيغته النهائية، ما يجعل استيفاء شروط الإحالة عنصرا أساسيا لممارسة الاختصاص الدستوري. وأضاف أن القانون رقم 66.23، باعتباره قانونا عاديا، يخضع من حيث الأصل للرقابة الدستورية السابقة الاختيارية، وهو ما يفتح، وفق قراءته، نقاشا بشأن إمكانية تدارك أسباب التعذر وإعادة إحالة النص متى توفرت الشروط القانونية والدستورية لذلك. وفي المقابل، فإن استمرار القانون في مساره التشريعي وصولا إلى الإصدار لا يمكن تفسيره باعتباره تزكية ضمنية لدستوريته، لأن المحكمة لم تفصل في مضمون مقتضياته.

وبحسب الأستاذ الجامعي، فإن القرار لم يغلق النقاش الدستوري حول قانون المحاماة، بل نقل مركزه من مضمون المقتضيات المثيرة للجدل إلى الشروط الإجرائية التي تتيح للقضاء الدستوري ممارسة رقابته عليها. وفي حال تدارك أسباب التعذر وإعادة الإحالة وفق القواعد المنظمة، قد تتاح للمحكمة فرصة فحص القانون والحسم في مدى مطابقته للدستور، بينما يمكن أن ينتقل النقاش، إذا أصبح النص نافذا، إلى آليات أخرى للرقابة الدستورية وفق الشروط المحددة قانونا. وخلص بنياس إلى أن الجدل الدستوري بشأن القانون لم يُحسم بعد، وأن مساره سيظل مرتبطا بالخطوة المؤسساتية والقانونية المقبلة.

13/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts