تتجه بعض التنظيمات المهنية للكتبيين المغاربة نحو مقاطعة الكتب المدرسية المرتبطة بـ«مؤسسة الريادة»، احتجاجاً على تقليص هوامش الربح واستمرار النقص في عدد من العناوين مع اقتراب الدخول المدرسي. وأوضحت الرابطة الوطنية للكتبيين المغاربة أن عدداً من المكتبات بات يدرس مقاطعة الشركات التي لا تمنح المهنيين الهامش التجاري المعمول به، معتبرة أن النسب الحالية، التي قد لا تتجاوز 10 في المائة في بعض الحالات، لا تغطي تكاليف النقل والكراء والأجور والضرائب ومصاريف التسيير. من جهتها، أكدت الجمعية المغربية للكتبيين أن خيار المقاطعة نوقش داخل مكتبها التنفيذي، دون اتخاذ قرار موحد، تاركة لكل مهني حرية تحديد موقفه، فيما شرع بعض الكتبيين فعلاً في الامتناع عن بيع بعض العناوين.
وأكد الحسن المعتصم، رئيس الرابطة الوطنية للكتبيين المغاربة، أن الكتب الخاصة بمدارس الريادة المتوفرة حالياً تمثل ما بين 70 و80 في المائة من مجموع العناوين، بينما ما تزال نسبة تفوق 20 في المائة غير متوفرة، مشيراً إلى أن تركيز بعض الناشرين على طباعة كتب «مؤسسة الريادة» تسبب أيضاً في تأخر توفير عناوين أخرى. وأضاف أن بعض الشركات تعرض الكتب على الكتبيين بالثمن المحدد مع هامش لا يتجاوز 10 في المائة، وهو ما اعتبره غير كاف، خصوصاً بالنسبة إلى التوزيع في المدن البعيدة. وأوضح أن هامش الكتبي الذي كان منصوصاً عليه ضمن سلسلة توزيع الكتاب أزيل، حسب إفادته، بالنسبة إلى كتب «مؤسسة الريادة»، محذراً من أن استمرار الوضع قد يدفع الأسر إلى اللجوء إلى الأسواق العشوائية، كما قد يفتح الباب أمام المضاربة والاحتكار.
بدوره، قال محمد البرني، عضو المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للكتبيين، إن هامش الربح الذي كان يتراوح سابقاً بين 20 و25 في المائة تراجع هذه السنة إلى ما بين 10 و15 في المائة، معتبراً ذلك إجحافاً في حق المهنيين. وأوضح أن من أصل 18 عنواناً مخصصاً لمستويات التعليم الابتدائي ضمن «مؤسسة الريادة»، لم يتوفر إلى حدود الآن سوى 12 عنواناً، بينما ما تزال ستة عناوين غائبة عن السوق، في حين لم يبدأ بشكل نهائي طبع كتب مؤسسات الريادة الخاصة بالتعليم الإعدادي، رغم اقتراب موعد الدخول المدرسي المحدد في 7 شتنبر. وطالب المهنيون، وفق المتحدث، بالعودة إلى الهوامش السابقة وضمان توفر الكتب في السوق، بما يحد من المضاربة ويحافظ على أسعارها في مستوياتها الطبيعية.
13/08/2026