فاز زعيم حزب «ريفورم يو كاي» اليميني الشعبوي نايجل فاراج بالانتخابات الفرعية في دائرة كلاكتون بجنوب شرق إنكلترا، محققا 22 ألفا و239 صوتا، أي نحو 63 في المائة من الأصوات، مقابل 9 آلاف و455 صوتا لمنافسه الساخر «الكونت وجه السطل». وجاءت النتيجة متوقعة من قبل استطلاعات الرأي والمحللين، فيما بلغت نسبة المشاركة 44 في المائة، مقارنة بـ59 في المائة خلال الانتخابات التشريعية لعام 2024. وكان فاراج قد تسبب في تنظيم الاقتراع بعد استقالته من مقعده البرلماني، بينما قاطعت أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الليبراليين الانتخابات.
ورغم فوزه الواضح، لفتت النتيجة التي حققها منافسه إلى حصوله على نحو 27 في المائة من الأصوات، متجاوزا التوقعات التي كانت تمنحه قرابة 20 في المائة. ويأتي فوز فاراج في ظل تحقيق برلماني بشأن تبرعات ومنافع مالية لم يصرح بها، من بينها تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني، إضافة إلى مبالغ أخرى أوردت تقارير صحافية أنه تلقاها من رجال أعمال في قطاع العملات المشفرة. وكان فاراج قد قدم الانتخابات باعتبارها فرصة ليحكم الناخبون عليه بدلا من «نخب وستمنستر»، مؤكدا أن النتيجة تعكس موقف سكان كلاكتون.
ويطرح الفوز تساؤلات حول قدرة حزب «ريفورم يو كاي» على استعادة الزخم الذي حققه خلال السنوات الأخيرة، بعدما تراجع حضوره في بعض استطلاعات الرأي منذ وصول أندي بورنم إلى رئاسة الحكومة، في وقت لا يُنتظر فيه إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة قبل عام 2029. ويرى محللون أن الانتصار قد يمنح فاراج هامشا جديدا للتحرك السياسي، لكنه لن ينهي تداعيات التحقيق البرلماني الذي سيستأنف بعد الانتخابات؛ إذ قد تؤدي إدانته بارتكاب مخالفة جسيمة إلى تعليق عضويته لأكثر من عشرة أيام، بما قد يفتح الباب أمام انتخابات فرعية جديدة. ويعتقد الخبير السياسي جون كورتيس أن فاراج قد يخرج من التحقيق دون أضرار كبيرة ويعود إلى نشاطه السياسي، مع تركيز أكبر على استقطاب شخصيات من حزب المحافظين بهدف إضعافه أو استيعاب جزء من قاعدته.
14/08/2026